مرآة كمالات الاسلام — Page 411
مرآة كمالات الإسلام ٤١١ فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) بسم الله الرحمن الرحيم وقائع الجلسة السنوية المنعقدة في قاديان محافظة غورداسبوره، بتاريخ ١٨٩٢/١٢/٢٧م في بيت مجدد الوقت، مسيح الزمان، ميرزا غلام أحمد سلمه الرحمن، ورأيي الذي تبنيته بعد لقاء الميرزا المحترم والحضور في الجلسة ومقابلة الحضور كان الميرزا المحترم يعلم جيدا أني لا أعارضه فقط، بل أستخدم بحقه كلمات نابية أيضا، وهذا ما صدر مني أكثر من مرة، ومع ذلك دعاني للاشتراك في الجلسة، وأرسل بضع رسائل بهذا الشأن منها رسالة بالبريد المسجل أيضا. مع أنني ما كنت أنوي الذهاب بسبب الجهل والمعارضة، ولكن كتابة الميرزا المحترم إلي بالتكرار شجعتني على ذلك. لو لم يكتب الميرزا المحترم إليَّ بهذا اللطف لما ذهبت قط وبقيت محروما. ولكن هذه الأخلاق الفاضلة هي ميزة خاصة به، إذ إن المشايخ المعاصرين لا يعاملون والدهم أيضا بهذا اللطف والاحترام. على أية حال، وصلتُ إلى قاديان قبل الظهر بتاريخ ٢٧، حيث كان المولوي الحكيم نور الدين يلقي كلمته في تأييد الميرزا المحترم، وكان على وشك الإنهاء، من المؤسف أني لم أسمعها بكاملها، ولكن سمعت من الناس أن بيانه كان ممتعا وشيقا جدا. ثم أنشد السيد حامد شاه قصيدته في مدح الميرزا المحترم وبيان صدقه. ولما لم أكن راغبا إلى ذلك الحين، وكان قلبي ملوثا؛ فلم أسمعها بشوق وحب. غير أن الأبيات كانت جميلة، جزى الله المؤلف خيرا. حين قابلت الميرزا المحترم استقبلني بحفاوة وأخلاق فاضلة فلان قلبي، وكأن نظره كان الكحل الذي أزال عن عيون قلبي غبار الكدورة، وبدأ ماء الغيظ والغضب يجف رويدا رويدا ، وبدأ الحق يتراءى لي بصورة ضبابية بعض الشيء حتى تحسن النظر