مرآة كمالات الاسلام — Page 397
مرآة كمالات الإسلام ۳۹۷ جدير بانتباه القراء لفهم حقيقة عجز الإنسان عن عرقلة أفعال الله بمكائده يكفي هذا المثال المقنع جدا؛ وهو أنه في السنة الماضية حين لم يكن الشيخ البطالوي قد أصدر فتواه ولم يكن قد توجه إلى تكفيري ببذله جهدا جهيدا - حضر إلى قاديان ٧٥ من الأحبة والمخلصين فقط للاشتراك في الجلسة في اليوم المحدد، أما هذه السنة، حيث أُعدّت الفتوى، وأخرج البطالوي كل ما كان في جعبته ووصل بنفسه إلى كل مكان بتجشم صعوبات وعناء السفر كل يوم، وطلب من أشياعه من المشايخ أن يمهروا على الفتوى بأختامهم، وادّعى هو ومن على شاكلته من المشايخ بكل زهو وسرور أنهم وضعوا عراقيل كبيرة في تقدم هذه الجماعة الربانية؛ فمع هذا كله قد اشترك في هذه الجلسة مع ٣٢٧ من الأحبة بدلا من ٧٥ ، وحضرها أيضا أولئك الذين بايعوا تائبين. الآن، يجب التأمل؛ أليست هذه آية على قدرة الله العظيمة أن نتائج كافة مساعي الشيخ البطالوي وأشياعه قد ظهرت على عكس مبتغاهم تماما وذهبت مجهوداتهم كلها سُدًى؟ أليس من فعل الله أنه أن الشيخ البطالوي قد أعياه التجول في البنجاب والهند كلها، إلا أنّ الله تعالى أراه في نهاية المطاف كيف تغلب مشيئته ول على مكائد الإنسان؟ وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ١٧٧ ؛ ففي هذه السنة أظهر الله تعالى آيتين: الآية الأولى فشل البطالوي في مساعيه، والثانية تحقق النبوءة المنشورة في مجلة "نور" أفشان" العدد ١٨٨٨/٥/١٠م. والآن من الأفضل أن يتوقف الشيخ البطالوي وأشياعه، ولا يحاربوا الله تعالى. والسلام على من اتبع الهدى. ۱۷۷ يوسف: ۲۲