مرآة كمالات الاسلام — Page 334
٣٣٤ مرآة كمالات الإسلام عليك وأنت من الغافلين. وكذلك يموت بعلها الذي يصير زوجها إلى حولين وستة أشهر، قضاءً من الله، فاصنع ما أنت صانعه، وإني لك لمن الناصحين. فعبس وتولى وكان من المعرضين. ثم كتبت إليه مكتوبا بإيماء منّاني، وإشارة رحماني، ونقت فيه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد. . فاسمع أيها العزيز! ما لك اتخذت جدّي عبثا، وحسبت تبري خبثا؟ ووالله ما أريد أن أشق عليك، وستجدني إن شاء الله من المحسنين. وها أنا أكتب بعهد موثق، فإنك إن قبلت قولي على رغم أنف قبيلتي، فأفرض لك حصة في أرضي وخميلتي، ويرتفع الخلاف والنزاع بهذه الوصلة من بيننا، ويصلح الله قلوب شعبي وعشيرتي، وفي كل منيتك أقتفي صَغْوَك، وأزيل قَشْفَك، فتكون من الفائزين لا من الفائزين. والحق والحق أقول . . إني أكتب هذا المكتوب بخلوص قلبي وجناني، فإن قبلت قولي وبياني، فقد صنعت لطفا إلي، وكان لك إحسانا علي، ومعروفًا لدي، فأشكرك وأدعو زيادة عمرك من أرحم الراحمين. وإني أقيم معك عهدي، أني أعطي بنتك تُلْنَا من أرضي ومن كل ما ملكته يدي، ولا تسألني خطة إلا أعطيك إياها، وإني من الصادقين. ولن تجد مثلي في رعاية الصلة ومودة الأقارب وحقوق الوصلة، وتجدني ناصر نوائبك، وحامل أثقالك فلا تضيع وقتك في الإباء، ولا تستنكر حبك ولا تكونن من الممترين. وها أنا كتبت مكتوبي هذا من أمر ربي لا عن أمري، فاحفظ مكتوبي هذا في صندوقك فإنه من صدوق أمين. والله يعلم أنني فيه صادق، وكل ما وعدت فهو من الله تعالى، وما قلت إذ قلت ولكن أنطقني الله تعالى بإلهامه، وكانت هذه وصية من ربي فقضيتها. ما كان لي حاجة إليك وإلى بنتك، وما ضيق الله علي، والنساء سواها