مرآة كمالات الاسلام — Page 261
مرآة كمالات الإسلام إلى مشايخ العرب وصلحائهم ٢٦١ السلام عليكم، أيها الأتقياء الأصفياء، من العرب العُرَباء. السلام عليكم، يا أهل أرض النبوة وجيران بيت الله العظمى. أنتم خير أُمـم الإسلام وخير حزب الله الأعلى. ما كان لقوم أن يبلغ شأنكم. قد زدتم شرفًا ومحدًا ومنزلا. وكافيكم من فخر أن الله افتتح وحيه من آدم وختم على نبي كان منكم ومن أرضكم وطنًا ومأوى ومولدا. وما أدراكم مَنْ ذلك النبي محمد المصطفى سيّد الأصفياء وفخر الأنبياء، وخاتم الرسل وإمام الورى. قد ثبت إحسانه على كُلِّ من دَبّ على رجلين ومشى. وقد أدرك وحيه كُل فائت من رموز ومعانٍ ونِكاتٍ عُلَى. وأحيا دينه كل ما كان ميتا من معارف الحق وسنن الهدى . اللهم فصَلِّ وسلم وبارك عليه بعدد كل ما في الأرض من القطرات والذرات والأحياء والأموات، وبعدد كل ما في السماوات، وبعدد كل ما ظهر واختفى، وبلّغه منا سلامًا يملأ أرجاء السماء. طوبى لقوم يحمل نير محمد ﷺ على رقبته، وطوبى لقلب أفضى إليه وخالطه وفي حبّه فنى. يا سكان أرض أوطأته قدم المصطفى. . رحمكم الله ورضي عنكم وأرضى. . إن ظني فيكم جليل، وفي روحي للقائكم غليل يا عباد الله. وإني أحنّ إلى عيان بلادكم، وبركات سوادكم، لأزور موطئ أقدام خير الورى، وأجعل كحل عيني تلك الثرى، ولأزور صلاحها وصلحاءها، ومعالمها وعلماءها، وتقر عيني برؤية أوليائها، ومشاهدها الكبرى. فأسأل الله تعالى أن يرزقني رؤية ثراكم، ويسرني بمراكم، بعنايته العظمى. يا إخوان. . إني أحبكم، وأُحبّ بلادكم، وأحب رمل طرقكم وأحجار سكككم، وأوثركم على كل ما في الدنيا.