مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 252 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 252

٢٥٢ مرآة كمالات الإسلام القرآن، وفي وادي الشعراء يهيمون يريدون غسل المريدين من أدناس الذنوب، وهم متلطخون بأنواع العيوب، ولا يعلمون أيها الغمر الجاهل. . قم أولا لغسل قلبك، ثم انهض لغسل أخيك بأيد مطهرة ، ولا تقل للناس ما لا تفعل فيضحكون. وكيف تغسل بدن إخوانك وإن بدنك قد اتسخ، ودرنه قد رسخ، وأنت لا تنتهج مهجة الاهتداء فكيف هم ينتهجون؟ وإن كنتم في ريب مما أمرت به فتأهبوا للنضال، واستعدوا لإراءة آيات الكمال وصدق الحال من الله ذي الجلال، وإنا نحن لإراءتها مستعدون. اعلموا أن الولاية كلها في إجابات الدعاء، ولا معنى للولاية إلا القبولية في حضرة الكبرياء. فالمضمار المضمار، وإن تؤثروا الفرار، فأنتم كاذبون. تعالوا يدخلكم الله في رياض الأمن ولا تفرحوا بخضراء الدِّمَنِ، وأنتم تعلمون. يدعوكم الله إلى الخير فما لكم لا تلبون؟ ويوقظكم واعظ منكم فما لكم تتناعسون؟ ويجذبكم يد الغيب فلم. . يا قوم . . تتقاعسون؟ قد جاءكم أنباء الله فلم تتناسون؟ وقد جاء الحق وزهق الباطل وأنتم تمارون. وقد تجلت لكم الآيات وأنتم تعامون. ألا ترون أن الأرض قد زلزلت، وأن الفتن قد أحاطت وأن القلوب قد ماتت، وكل داهية على الإسلام نزلت، وكل آفة اندلفت عليه وغلبت، واستيقظ الأعداء وأنتم تنامون؟ أرى البدعات في كل قولكم وفعلكم، وفي كل عمل تعملون، وفي الأحداث التي ترفعون، وفي ثيابكم التي تصبغون، وفي الأشعار التي تنشدون، وفي الوخد الذي تمشون، وفي القصص التي تقصون بالفخر وتتكبرون، وفي لحيتكم التي تطيلون أو تحلقون، وفي طيوركم التي تصطادون ما لكم لا تستعبرون على غفلتكم ولا تتندمون ؟ ما لكم لا تخافون الله ولا ترتاعون ولا تلتاعون؟ ونسيتم يومكم الذي فيه إلى الله ترجعون. وأرى الفساد في أعينكم التي إلى الدنيا تمدون، وتحملقون حملقة البازي المطل وعلى جيفتها تقعون، وفي لسنكم التي تُحدّونها على الإخوان وتطيلون،