مرآة كمالات الاسلام — Page 8
人 مرآة كمالات الإسلام الملك الحكيم الودود، الذي خلق الشمس والقمر لتنوير ظاهر العالم، وخلق الأنبياء والرسل والمحدثين لتنوير بواطن نوع الإنسان، وأقام الشريعة وأدخل في أُخراتها فُحول الوقت ومصاليت الدوران سبحانه، ما أعظم شأنه هو مرسل الرسل ومسهل الشبل ومؤسس الأديان، ومُتِمُّ الحجّة في كلّ أوان، وكلّ يوم هو في شان. خبع الأسرار وأترعها في كل عين من الأعيان، فبأي أسراره يحيط الإنسان. لا تقعدوا في خيمة العقـل وحـده وقـد سـقط البوان، واسعوا إلى الله بإمحاض الطاعة وإخراج غـيـره عـن الجنان. ويل لكل جامد سامدٍ عقر النفس وأبار، وطُوبى لمن سن وسار ، وجاهد ٤ في سبل الرحمن والصلاة والسلام على سيد رسله وخاتم أنبيائه وإمام أوليائه وسلالة أنواره ولباب ضيائه، الرسول النبي الأمي المبارك، الذي سدّد للرعاع، وشفى الأنعام من الدكاع، وبين للأتباع أحكام الفرقان بأحسن البيان، وفجر ينبوع نفثاته كالرثان، وأتى بالكتاب الذي فيه لكلِّ أَكُولةٍ مرعى وزلال لكل عطشان. وأخرج الأجنة من ظلمات ثلاث: شرك مطوّح من الجنان، وأعمال محرقة في النيران، وأخلاق مقلبة من الفطرة الإنسية إلى طبائع السباع والثعبان الناصح الموقظ الذي أشفق على الناس كل الإشفاق، وأذهب الوسن من الآماق، وأعطى الأفْرُخَ الضعيفة قُوتَ الزفيف والطيران. وهدى الناس إلى أهدى سبيل، وأطرد النفوس بين وَحْـدٍ وذَميل. وجعل الأُمـة أمـةً وسطًا سابق الأمم في اللمعان كأنها الأزهران وجذبهم بقوته القدسية حتى أصبحوا له أطوع من حذائه في كل موطن وميدان. وكمل النفوس وربّي الأشجار حتى استأثر الثمر وتسمن ومالت الأغصانُ. فدخلوا في دين الله مجدّين شارين أنفسهم ابتغاء مرضات الله الرحمن وزلزلوا زلزالاً شديدًا حتى ضاق الأمر عليهم والتقت حلقتا البطان. فارتحلوا مدلجين راضين بقضاء الله على ضعف من المريرة، حتى أشرقت عليهم شمس نصر الله ونزلوا فرحين بروح وريحان. ودخلوا في حضرة الله بجميع قوتهم، ورد تحت هذه الجملة باللغة الفارسية: إنها إلهام من الله تعالى. (الناشر)