مرآة كمالات الاسلام — Page 197
مرآة كمالات الإسلام ۱۹۷ عد الله تعالى تحقق النبوءة علامةً لصدق المدعي الصادق إذ يقول: ﴿وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ١١٣ ويقول أيضا: فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ١١٤ والمعلوم أن كلمة "رسول" عامة، وتشمل الرسول والنبي والمحدث. فيكفي للمسلم دليلا على كون هذه النبوءة إلهامية أنني أنبأت بها مقرونة بادعاء كوني من الله تعالى، ثم أثبت الله صدقها. وإذا كان ممكنا عندك أن يكون أحد مفتريا فعلاً ويقول كذبا وافتراء بأنه خليفة الله ومبعوث منه ومحدد الوقت والمسيح الموعود، وآية صدقه أنه لو لم يزوجه فلان ابنته وأنكحها غيره لمات بعد قرانها في غضون ثلاث سنين بل قبلها بكثير، ثم حدث ذلك على صعيد الواقع؛ فأستحلفك بالله أن تقدم نظيرها. وإلا فلتعلم أنك ستسأل عن هذا الإنكار والتكذيب والتكفير بعد الممات. يقول الله تعالى بكل صراحة: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ١١٥ ؛ فكر جيدا أنه ليس معناها إلا أن نبوءة المدعي الكاذب لا تتحقق أبدا. 115 فيا أيها الشيخ المحترم ما زالت عندك فرصة سانحة، فعليك أن تدرك الوقت وتفهم، واتق يوما لن تنفعك شطارة ولا حذلقة. إذا كان بوسع منجم أو رمال أو قياف أن يتنبأ بنبوءة مقرونة بادعاء مثلي، فأت بنظيرها وانشرها في بعض الجرائد، واعلم أنك لن تقدر على ذلك قط، وسوف يهلك منجم مثله. يقول الله تعالى لنبيه : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ . . . لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ. فكيف يمكن إذا أن يكرمني الله جل شأنه - مع أنني كافر ومفتر ودجال وكذاب في نظركم - مقابل الأعداء، ويحقق نبوءتي تأييدا لادعائي بدلا من قطع الوتين؟ هل حدث في العالم مرةً ۱۱۳ غافر: ۲۹ ١١٤ الجن: ۲۷ - ۲۸ ١١٥ غافر: ۲۹