ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 273
ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ ۲۷۳ كيف يبدي الموظفون نشاطا ملحوظا في عملهم من أجل وظيفة بسيطة ولكن عندما تحين الصلاة يفت في عضدهم بالنظر إلى برودة الماء فقط. لماذا تحدث مثل هذه الأمور ؟ لأنه ليست في القلوب عظمة الله. إذا كان في القلوب شيء من عظمته والتنبه إلى الموت، واليقين، لزال الكسل والغفلة كلها. لذا يجب أن ترسخوا عظمة الله في القلوب وتخافوه دائما. إن بطشه شديد. صحيح أنه يعفو ويصفح ولكن عندما يبطش بأحد يبطش بشدة حتى لا يَخَافُ عُقْبَاهَا ، أي عندها لا يبالي الله تعالى كيف ستكون حالة الذين يعقبونه. وعلى النقيض من ذلك إن الذين يخافون الله ويرسخون عظمته في قلوبهم يُكرمهم الله تعالى ويصير جُنَّة لهم. لقد جاء في الحديث: "من كان الله كان الله له". ولكن من المؤسف حقا أن الذين ينتبهون إلى ذلك أيضا ويريدون أن يأتوا إلى الله يود معظمهم أن تظهر نتائج أعمالهم للعيان فورا. إنهم لا يدرون ما مدى الحاجة إلى الصبر والجلد والمثابرة في أمور الدين! والأغرب من ذلك أن الدنيا التي يكادون يموتون من أجلها ساعين في سبيلها ليل نهار ينتظرون إلى سنوات طويلة لتتحقق أمور تتعلق بها. كم من الزمن ينتظر الزارع بعد زرعه البذرة؟! ولكن عندما يأتي الأمر إلى الدين يقولون: اجعلونا أولياء الله بنفخة واحدة، ويودّون أن يصلوا إلى العرش في أول يوم مع أنهم لم يتجشموا في هذا السبيل جهدا و لم يتحملوا عناء و لم يتعرضوا لابتلاء. تذكروا جيدا أن هذه ليست سنة الله ولا قانونه، بل التقدم هنا يحدث تدريجيا. والله تعالى لا يفرح بالكلام فقط أن نقول بأننا مسلمون أو مؤمنون. يقول الله تعالى: أحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ". إنه لمما ينافي سنة الله أن يجعل أحدٌ ولي الله بنفخة واحدة. لو جرت سنة الله على هذا المنوال لفعل النبي الله ذلك وجعل أصحابه المضحين من أجله أولياء ۱ الشمس: ١٦ العنكبوت : ٣