ضرورة الإمام — Page 66
هذه القضية ذلة وإهانة لدرجة لو أسعفته السعادة ضرورة الاموال الحظ وحسن لتاب توبة نصوحا دون أدنى توقف؛ إذ انكشف عليه بكل جلاء من تعالى. علمًا أن محمد حسين قد تكاتف مع المسيحيين المؤيد من الله في قضية الدكتور كلارك ولم يألُ جهدًا لإذلالي وإهانتي، ولكن الله تعالى في النهاية برّأني في هذه القضية، أما هو فقد طلب على مرأى من الناس كرسيا في المحكمة، فواجه ذلة وشناعة قد تقتل النبيل حرجًا. هذه هي نتيجة من يبغي ذلّة الصادق. فلقد زجره نائب المفوض على طلبه الكرسي وقال: لم يُعط لك الكرسي في المحكمة قط ولا لأبيك، ثم زجره وأمره بالابتعاد عنه والانتصاب. فلقد تعرض لموت بعد موت لأنه كان قد جاء لرؤية ذلتي، إلا أنه بنفسه تعرض لزجر شديد بهذه الطريقة، بينما كنت جالسا على الكرسى لدى نائب المفوض نفسه لست بحاجة إلى سرد تفاصيل هذه الواقعة مرة بعد أخرى، لأن المسؤولين في المحكمة والعاملين فيها لا يزالون على قيد الحياة، فليسألهم السائلون. ينصر والسؤال الآن هو يعد الله تعالى في القرآن الكريم أنه المؤمنين ويُعزّهم ويذل الكذبة والدجاجلة؛ فلماذا يا ترى قد جرت كل هذه الأمور عكس التيار، فظلّ محمد حسين يتلقى الذل والهوان في كل ميدان؟ أهكذا يتعامل الله تعالى مع أحبائه؟