ضرورة الإمام — Page 64
٦٤ ضرورة الامك تاريخ ويوم هلاكه وذكر الطريق الذي بواسطته سيحدث هلاكه. ولكن الأسف أن جاحدي الحق والصدق لم ينتفعوا من آية الله البينة هذه أيضا. من البدهي أني لو كنت كاذبًا لكانت النبوءة المتعلقة بليكهرام فرصة ذهبية لإهانتي؛ لأنها لم تكن مشروطة، بالإضافة إلى ذلك نشرت مع هذه النبوءة تعهدا مني أيضا أنه إذا لم تتحقق هذه النبوءة وبدت كاذبة فإنني كاذب أيضا وأستحق كل نوع من العقاب والذلة. فلو كنت كاذبا لكان الله تعالى – في مثل هذه النبوة نشرتها حالفا يمينًا دون أن يكون معها أي شرط أخزاني - وأذلني ودمرني وقضى على جماعتي ومحا اسمها. فلم يفعل الله ذلك بل أظهر فيها إكرامي وزادني عزا وشرفًا، وأنار بها قلوب أولئك الذين لم يفهموا النبوءة المتعلقة بـ"آتهم" بسبب جهلهم. ألا يدعو الأمر إلى التفكير فيتساءلوا لماذا أيدني الله تعالى وحقق النبوءة غير المشروطة التي كان عدم تحققها بمنزلة غرق سفينتي؟ ولماذا أدخل الله تعالى بذلك حبي في قلوب مئات من الناس لدرجة أتاني بعض أعدائي للبيعة بعيون دامعة. فليفكر المولوي البطالوي أنه لو لم تتحق هذه النبوءة لكان بوسعه أن ينهال بمقالاته في تكذيبي في مجلته إشاعة السنة"، ولا بد أن تترك أثرًا كبيرًا على الناس في هذه الحالة. وهل من أحد يفكر لماذا أخزى الله تعالى البطالوي وأعوانه في هذه