ضرورة الإمام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 21 of 89

ضرورة الإمام — Page 21

ضرورة الاول ذلك تحت منطوق آية عَلَى كُلِّ أَفَّاكِ أَثِيم"، ولكن الأطهار ينبهون فور حدوث الوسوسة الشيطانية. الأسف كل الأسف أن بعض القساوسة تجاسروا إلى درجة أنهم كتبوا في مصنفاتهم تفسيرًا لحادثة اختبار الشيطان المسيح وأخذه إلى الجبل؛ فقالوا: لم يكن هذا الأمر على الحقيقة حتى يراه العالم ويشاهده اليهود أيضا، بل كان ذلك مجرد إلهام الشيطان الذي تلقاه المسيح ثلاث أو أربع مرات؛ ولكنه لم يستجب له. تقشعر أبداننا لدى سماعنا مثل هذا التفسير للإنجيل. فهل يُتوقع أن المسيح كان يتلقى وحي الشيطان؟ أما إذا لم نسلّم بأن هذه المكالمة مع الشيطان كانت إلهاما شيطانيا، بل تمثل الشيطان بشراً ثم لقي المسيح؛ فينشأ الاعتراض أن الشيطان - وهو الثعبان القديم في الحقيقة- قد أظهر نفسه في صورة متجسدة وتمثل في جسده الظاهري، ثم جاء ووقف عند المعبد المقدس لليهود الذي يقطن حوله ألوف من الناس، ولا بد أن نسلّم أن ألوفا من الناس قد اجتمعوا لرؤيته، ففي هذه الحالة كان ينبغي للمسيح أن ينادي اليهود ويريهم الشيطان الذي كانت بعض فرقهم تنكر وجوده، فكان بالإمكان أن تُعتبر آية عظيمة للمسيح وتؤدي إلى هداية الكثيرين، وكان لا بد أن يتبع المسيح كثير من ١١ الشعراء: ٢٢٣