التحفة الغولروية — Page 81
۸۱ عن الله فاتخذوا طريق الضلال بوصف قلب نبيهم المقدس والمرشد والهادي بالمنحرف والنجس بسبب اللعنة. لذا كان من الضروري أن يحكم القرآن في هذا الأمر بصفته حكماً ، فهذه الآيات بمنزلة الحكم وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شبِّهَ لَهُمْ، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ. . أي من الخطأ أصلا الاعتقاد بأن اليهود قتلوا عيسى العليا صلبا، ومن الخطأ ما ينتج عن ذلك من أن المسيح لم يُرفع إلى الله وأنه ذهب إلى الشيطان والعياذ بالله. كلا بل قد رفعه الله إليه، والواضح أنه لم يكن بين النصارى واليهود أي خلاف في الرفع الجسماني. كما لم يكن اليهود يعتقدون أن من لم يُرفع جسمه لا يكون مؤمنا بل يكون ملعونا، وأنه لا يتوجه إلى الله بل يذهب إلى الشيطان! فاليهود أنفسهم يعترفون بأن موسى لم يُرفع جسمانيا مع أنهم يؤمنون بكونه أفضل أنبياء بني إسرائيل وصاحب الشريعة. واليهود ما زالوا أحياء فاسألوهم ما الذي استنتجوه من صلب المسيح؛ أهو عدم رفع الجسد أم عدم رفع الروح وعدم ذهابه إلى فوق والعياذ بالله. . أي إلى الله، بل قد تردّى إلى الحضيض أي إلى الشيطان؟ فالخوض في نقاش لا علاقة له بأصل النزاع في شيء حماقة كبيرة. في بومباي وكلكوتا يقيم مئات اليهود وبعضهم من علماء دينهم المتمكنين فاسألوهم بالمراسلة ما هو الاتهام لأنه قد الزمن سيأتي عليهم أيضا وأنهم أيضا سينسجون المكايد ليجعلوا المسيح الموعود ملعونا، الحديث أيضا أن اليهود لو دخلوا جحر ضب لدخله المسلمون أيضا. فمن رحمة الله العجيبة أنه تنبأ ببعثتي في أولى سور القرآن الكريم التي يقرأها المسلمون خمس ورد مرات يوميا، فالحمد لله على ذلك. منه الفرق بين الحكم والحاكم أن حُكم الحكم يكون نافذا غير قابل للطعن(للاستئناف)، أما مجرد كلمة الحاكم فلا يشمل هذا المفهوم. . النساء: ١٥٨-١٥٩ منه