التحفة الغولروية — Page 79
التحفة الفولروية ويبدو ۷۹ لكنهم بسبب حادثة الصلب اعتقدوا بأن المسيح صار ملعونا، كما قبل النصارى أيضا اللعنة، إلا أنهم أوَّلوا بأن المسيح تحمل اللعنة من أجل ذنوبهم. أن النصارى لم يفكروا في مفهوم اللعنة ومدى خبث هذه الكلمة التي تنافي الرفع وتصير بها روح الإنسان نجسة وتذهب إلى الشيطان ولا تستطيع الذهاب إلى الله. وبسبب هذا الخطأ قبلوا بأن المسيح قد مات على الصليب ونحتوا من عندهم مسألة الكفارة، فخفي عنهم بأنه من المستحيل أن يردّ النبي ويختار الشيطان، إلا أن هذا الخطأ لم يظهر في زمن الحواريين، بل كانت الله أول لبنة لضلال المسيحية بعدهم فلما كان المسيح قد أوصى الحواريين بشدة أن لا يحدّثوا أحدا عن سفره ؛ لهذا لم يستطيعوا أن يبينوا الحقيقة الأصلية، ومن المحتمل أن يكونوا قد قالوا على سبيل التورية إنه ذهب إلى السماء ليصرفوا انتباه اليهود إلى أمر آخر. باختصار؛ بسبب هذه الأسباب حصرا ارتكب النصارى بعد زمن الحواريين الخطأ الفادح؛ أي عقيدة الصلب. إلا أن حزبا منهم ظل يعارض ذلك حيث اكتشفوا من القرائن أن المسيح هاجر إلى بلد آخر و لم يمت على الصليب ولم يصعد إلى السماء على كل حال لما كانت هذه المسألة قد اشتبهت على النصارى، ونشر اليهود بصفة عامة بأن المسيح مات على الصليب، فاتبعهم النصارى لكونهم يجهلون أصل الحقيقة إلا قليل منهم، لهذا صار من عقائدهم أيضا بأن المسيح الله قد مات على الصليب، وتأييدا لهذه العقيدة أضيفت بعض الجمل إلى الأناجيل، مما أدى إلى التناقض في نصوص الأناجيل. فمن بعض جمل الأناجيل يُفهم بوضوح أن المسيح لم يمت على الصليب، وورد في بعضها أنه مات، ومن هنا يثبت أن جمل الموت أضيفت ما زالت في النصارى فرقة من هذا الحزب تنكر صعود المسيح إلى السماء. منه