التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 51 of 302

التحفة الغولروية — Page 51

رسالة باللغة العربية إلى مسلمي البنجاب والهند والعرب والفارس وغيرها من البلاد عن منع الجهاد بالسيف بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلى على رسوله الكريم اعلموا ايها المسلمون رحمكم الله أن الله الذي تولى الاسلام. وكفل أموره العظام. جعل دينه هذا وُصْلةً إلى حكمه وعلومه. ووضع المعارف في ظاهره ومكتومه. فمن الحكم التي أودع هذا الدين ليزيد هدى المهتدين. هو الجهاد الذي أمر به في صدر زمن الاسلام ثم نهى عنه في هذه الايام. والسر فيه أنه تعالى أذن للذين يقاتلون في أوّل زمان الملة دفعاً لصول الكفرة، وحفظا للدين الصحبة، ثم انقلب أمر الزمان عند عهد الدولة البرطانية. وحصل الأمن للمسلمين وما بقي حاجة السيوف والأسنة. فعند ذلك أثم المخالفون المجاهدين، وسلكوهم مسلك الظالمين السفاكين، ولبس الله عليهم سرّ الغزاة والغازين، فنظروا إلى محاربات الدين كلها بنظر الزراية، ونسبوا كل من غزا إلى ونفوس * ملحوظة: لا شك أنا نعيش تحت هذه السلطنة البريطانية بالحرية التامة، وحفظت أموالنا ونفوسنا وملتنا وأعراضنا من أيدي الظالمين بعناية هذه الدولة. فوجب علينا شكر من بنواله، وسقانا كأس الراحة بمآثر خصاله، ووجب أن نرى أعداءه صقال العضب، عمرنا * ونوقد له لا عليه نار الغضب. منه هذا بحسب ما ورد في الطبعة الأولى ويبدو أنه سهو الناسخ، ففي الخزائن الروحانية ورد "غمرنا" وهو يبدو الصحيح. والله أعلم بالصواب. (الناشر)