التحفة الغولروية — Page 231
۲۳۱ من النار كما يتبين من الآية: (خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ ، لهذا لها علاقة فطرية بيأجوج ومأجوج. ولهذا السبب يتجلى اسم الشيطان الأعظم بهذا القوم، ويصلحون ليصبحوا مظهره الأتم، لكن التجلي الأعظم لاسم الله الأعظم الذي مظهره الأتم اسم أحمد، كما سبق بيانه قبل قليل كان يقتضي وجودًا لا يذكر القتال وسفك الدماء، بل ينشر في الأرض السلام والوئام والحب. كذلك كان يقتضي تأثير كوكب المشتري أن لا يُحمل السيف للقتل. وكذلك كان هذا الجزء الأخير من الألف السادس الذي يتضمن مفهوم الجمع ويُبرز برفع جميع الفروق والخلافات والخسائر- مجموعة المخلوقات مع أن إمامهم والذي يمتلئ بتمام الصلح والوئام انطلاقا من النظير السابق، يقتضي يرتفع الافتراق والاختلاف مع لوازمهما أي الحرب والجدال. كما يتبين من كتاب الله أن الله خلق الأرض والسماء في ستة أيام وخلق آدم في الجزء الأخير من اليوم السادس" وألف نظام العالم، وخلق آدم تابعا للتأثير العظيم للمشتري لينشر السلام والصلح في الأرض. 101 الأعراف: ١٣ يتبين من الآيات التالية أن آدم خلق في اليوم السادس وهي: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: ٣٠ - ۳۱)، أي بعد أن خلق الله كل ما في الأرض وخلق سبع طبقات للسماء. باختصار؛ بعد الفراغ من خلق العالم كليا أراد أن يخلق آدم فخلقه في اليوم السادس أي في الجزء الأخير من يوم الجمعة. لأن الأشياء التي كانت قد خُلقت في اليوم السادس قد خُلق آدم بعدها كلها بحسب النص القرآني، ويبرهن على ذلك ما ورد في سورة "فصلت" بصراحة وهو أن الله خلق سبع سماوات في يوم الخميس والجمعة، وفهم سكان كل سماء أمرهم المتعلق