التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 166 of 302

التحفة الغولروية — Page 166

على سيرة عيسى ال بحسب الوعد في كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ومن الضروري أن يتلقى الألم والأذى على أيدي القوم مثل عيسى ال، وأن عدة لقد بينا في مواضع من كتبنا أن هذا العبد المتواضع الذي بعث على سيرة عيسى بن مريم يماثله في أمور كثيرة؛ فكما كانت ولادة عيسى ال ،نادرة، اتسمت ولادتي أيضا بنوع من الندرة؛ وهي أن ابنة ولدت معي وهي من النوادر في الولادة البشرية؛ لأن في أغلب الأحوال يولد طفل واحد. ولقد استخدمت كلمة الندرة لأن ولادة المسيح بلا أب أيضا الأمور النادرة وليست مخالفة لقانون الطبيعة؛ لأن الأطباء اليونانيين والهنود من والمصريين قد كتبوا نظائر كثيرة لولادة أولاد من دون أب. فبعض النساء يتمتعن بحكم القادر المقتدر - بكلتا القوتين العاقدة والمنعقدة ومن ثم توجد في بذرتمن خصائص الذكر والأنثى كليهما. ولقد ذكر اليونانيون نظائر هذه الولادة كما قدم الهندوس أيضا أمثلة. وسُجِّلت أيضا في الكتب الطبية التي ألفت مؤخرا في مصر هذه الظواهر بتحقيق كبير. إن الكلمتين "شندر بنسي" و"سورج بنسي" في الكتب الهندوسية أيضا تشير في الحقيقة إلى هذه الأمور. فهذا النوع من الولادة يتضمن ندرة فقط، كما في ولادة التوأم ندرة ليس أكثر. فلا يمكن القول: إن الولادة بلا أب أمر خارق للعادة يخص عيسى العلية لا فقط. فلو كان ذلك ميزة خاصة بعيسى الل لما قدم الله في القرآن الكريم نظيره الأكثر ندرة، ولما قال: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ هو جميع. . . من وحده الناس ثم قال له كن خلقه فَيَكُونُ (آل عمران: ٦٠)، التراب الذي ام فكان، أي صار حيا يقظا. فواضح أنه إذا ظهر نظير شيء ما فلن يبقى منقطع النظير. فإذا عُثر على ميزة لأحد فلا يسعه القول إنها تخصه وحده وأثناء كتابة هذا الموضوع حصرا خاطبني الله الله قائلا : "إن يلاش اسم الله حصرا. " فهذه كلمة إلهامية جديدة؛ إذ لم أجدها حتى الآن بهذه الصيغة لا في القرآن الكريم ولا في الحديث ولا في أي معجم، وكشف علي أن معناها "يا لا شريك". والغرض الحقيقي لهذا الإلهام أنه ليس من إنسان يتصف بصفة حميدة أو باسم أو أي فعل معين إلا وهذا الاس أو هذه الصفة أو هذا الفعل سم موجود في غيره وبسبب هذا السر تظهر صفاتُ كل نبي ومعجزاته كأظلال في أتباعه الخواص الذين يتعلقون به علاقة تامة في الجوهر، لكيلا يعد الجهلة نبي أي أمة عديم