التحفة الغولروية — Page 121
صهر ۱۲۱ حديث "ذهب وهلي"، فهل من الأمانة والإيمان إثارة الاعتراض على عدم وفاة أحمد بيك، ونسيان موت أحمد بيك؟ فهنا قد تحقق أحد جزأي النبوءة وهو وفاة أحمد بيك ضمن الميعاد بمنتهى الوضوح بحسب النبوءة ويُنتظر تحقق الجزء الثاني. أما نبوءة النبي يونس الحاسمة فأي جزء منها تحقق؟ فإذا كان لديك شيء من الحياء فردّ على هذا بشيء. إذا لم يكن عندكم أي فراغ للتدبر في جميع الآيات التي يقدر عددها بأكثر من مئة، فيمكن أن تأخذوا آية من السماء مثلا، أي الخسوف والكسوف في شهر رمضان، وآية من الأرض أي قتل ليكهرام بحسب النبوءة، ثم ينبغي أن تتدبروا أن في هاتين الشهادتين كفايةً للطالب الصادق لإظهار الآية في الحقيقة. أما إذا لم يكن هناك طالب صادق فلن تكفيه ألف معجزة. يجب التدبر في شهرة نبوءة الخسوف والكسوف في رمضان الفضيل، لدرجة أنه حين ظهرت هذه الآية في الهند كان ذكرها في كل شارع وزقاق في مكة المعظمة أن المهدي قد ظهر. فأحد الأصدقاء الذي كان مقيما في مكة في تلك الأيام أرسل رسالة كتب فيها أن أهل مكة حين اطلعوا على حدوث الخسوف والكسوف في رمضان بحسب عبارة الحديث، بدأوا يرقصون فرحا، بأن زمن تقدُّم الإسلام قد أتى وقد ولد المهدي، وبعضهم بدأوا ينظفون أسلحتهم بسبب الأخطاء القديمة في فهم الجهاد ظنا منهم بأن المعارك الكفار ستندلع الآن. باختصار؛ قد سُمع بتواتر أن ضجة قد أثيرت ليس في مكة فحسب بل في جميع البلاد الإسلامية إثر سماع خبر الخسوف والكسوف، واحتفلوا بأفراح كثيرة، وقد شهد الفلكيون أيضا أن هذا الخسوف كان يتسم بندرة أي أعجوبة منقطعة النظير فلمشاهدة هذه الندرة قد جعل في بلدنا من قبل الفلكيين الإنجليز مرصد، وكان الفلكيون الأجانب من البلاد البعيدة من أميركا وأوروبا قد جاءوا لرؤية الندرة في هذا الخسوف والكسوف، كما مع