ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 370 of 370

ترياق القلوب — Page 370

۳۷۰ "أنت ولنشر الحقائق الإسلامية في العالم ولإحياء الإيمان وتقويته". وأنت الذي قلت لي: "أنت مقبول في حضرتي"، "أحمدك على عرشي"، وأنت الذي قلت لي: "أنت ذلك المسيح الموعود الذي لا يضاع وقته. وأنت الذي خاطبتني وقلت: مني بمنزلة توحيدي وتفريدي"، أنت الذي قلت لي: "اخترتك لدعوة الناس، قل إني أُرسلتُ إليكم جميعا وأنا أول المؤمنين". وأنت الذي قلت لي: "أرسلتك لأقدم الإسلام أمام الأقوام كلها بجلاء تام ولكيلا يقدر دين من الأديان الموجودة على وجه الأرض على مباراة الإسلام من حيث البركات والمعارف وحسن التعليم والتأييدات الإلهية وآيات الله العجيبة والغريبة". وأنت الذي قلت لي: "أنت" وجيه في حضرتي، اخترتك لنفسي". ولكنك تعلم يا إلهي القدير أن معظم الناس لم يقبلوني، وعدوني مفتريا وستموني كافرا وكذابا ودجالا. شتمت وأُوذيتُ بأصناف الكلام المسيء، ووصفتُ بـ: "آكل الحرام غاصب أموال الناس، مخلف الوعد، غاصب الحقوق، شاتم الناس ناقض العهود، جامع الأموال لنفسه، الشرير، السفاك. " هذا ما قاله عني من يسمون أنفسهم مسلمين، ويزعمون أنهم صالحون وعقلاء ومتقون. وتميل نفوسهم إلى أن ما يقولونه عني صدق وحق. لقد رأوا منك مئات الآيات السماوية ولم يقبلوها إنهم ينظرون إلى جماعتي نظرة تحقير وازدراء شديد كل من يستخدم لسانا بذيئا يظن أنه يقوم بعمل ثواب عظيم. فيا ربي القدير، دلّني على سبيل، وأظهر لي آية ليستيقن بها عبادك ذوو الفطرة السليمة بكل قوة أني مقبول لديك، فيتقوّى بها إيمانهم ويعرفوك ويخشوك، ولينشأ فيهم تغيير حسن بناء على تعليمات عبدك هذا، فيضربوا في الأرض مثالا أعلى للورع والتقوى، ويجذبوا كل باحث عن الحق إلى الحسنة. وبذلك يرى كل قوم على وجه الأرض قدرتك وجلالك ويدركوا أنك مع