ترياق القلوب — Page 331
۳۳۱ الظلم والاعتداء الذي كاد يهلكنا قد توقف نتيجة هذا السد المنيع. فهل كان هذا الموقف يستدعي الشكر أم الشكوى؟ ولكني لا أتأسف على محمد حسين، لأن المبلغ الذي أبلغه عداوته وحقده لي وبقدر ما اجتمع البغض وسوء الظن تجاهي في طبيعته؛ كان مقتضاها أن يضطر إلى مثل هذه الأمور التي تنافي الحقيقة. باختصار، فقد نسجوا جميع المكايد التي يمكن أن يتصورها الإنسان لهلاك عدوه نتيجة شدة العداوة، وخططوا سرًّا كل ما يخططه أهل الدنيا عند شدة العداوة، وبذلوا كل ما كان في وسعهم في هذا السبيل، وأخرجوا كل ما كان في جعبتهم لإهانتي، و لم يدخروا جهدا كمشركي مكة، ولكن الله وعل قال قبل عشرين عاما من الآن في النبوءة المذكورة بكلمات صريحة؛ إنه سيعصمني من شر الأعداء، فعصمني بحسب وعده الصادق. 28 ومن الجدير بالتدبر أنه قد شنّت عليّ بكل شدة هجمات بأنواع المكايد، كما رفعت قضايا زائفة بالقتل، ولم يكتف محمد حسين في هذه القضايا بالتآمر ضدي سرا فقط، بل حضر المحكمة أيضا ليشهد لصالح القساوسة علنًا، ثم لم يدخر جهدا في عداوتي في محكمة السيد جي. ايم. دوئي بل جهز أيضا كما هائلا من أنواع الطعن والازدراء وقدمه مترجما للإنجليزية. كان يهدف من وراء ذلك أن المحكمة ستتأثر كثيرا بقراءة تلك الافتراءات ولكن القاضي "دوئي" علم بفراسته أن هذه العبارات باطلة ومبنية على الحسد، فلم يُدخلها في ملف القضية بل رمى بها كشيء رديء. أما العبارات التي قدمناها نحن، وبينت مدى بذاءة اللسان والكلام الفاحش والمكايد المخجلة التي قام بها محمد حسين مدفوعا بحماس العداوة؛ فأدخلها القاضي كلها في ملف القضية. فكان من فضل الله تعالى أنهم كادوا لهلاكي كل كيد ولكن لم تقم