ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 271 of 370

ترياق القلوب — Page 271

۲۷۱ يكن الدهر ظامئا للحقائق فلماذا بدأ فيه انقلاب عظيم؟ فمما لا شك فيه أنه يحب الحقائق الثابتة ولا يعاديها. أما القول بأن العصر الراهن هو عصر التعقل والفطنة وقد مضى وقت البسطاء، فهو ذمّ له بكلمات أخرى؛ وكأنه عصر سيء لا يقبل الحقائق حتى بعد أن يجدها حقائق فعلا. ولكني لا أقبل هذا الكلام لأني أرى أن معظم المقبلين عليّ والمستفيدين مني هم فئة المثقفين الجدد الذين حاز بعضهم على شهادات البكالوريوس أو الماجستير. وأرى أيضا أن هذه الفئة من المثقفين الجدد تقبل الحقائق بكل شوق ولهفة. وليس ذلك فحسب بل إن هذه الفئة من المسلمين المثقفين الجدد الإنجليز الأوروآسيويين الذين يسكنون في منطقة "مدراس" قد انضموا إلى جماعتنا ويؤمنون بالحقائق كلها. أرى أني قد كتبتُ كل ما كان ضروريا ليفهم من يخشى الله. وللآريين خيار في أن يعلّقوا على مقالي هذا ما يحلو لهم من الحواشي، ولا أبالي بذلك لأني أعرف أن مدح هذه النبوءة أو شجبها في الوقت الحالي سيان؛ فإذا كانت النبوءة من الله تعالى، وأعرف جيدا أنها منه ، فلا بد أن تتحقق بآية مهيبة تهز القلوب. أما إذا لم تكن من عنده فستظهر ذلتي وهواني. ولو قمت عندها بتأويلات ركيكة لكان ذلك مدعاة لخزبي أكثر من ذي قبل. إن ذلك الإله الأزلي والقدوس الذي بيده القوة كلها لا يُكرم الكاذب أبدا. وليس صحيحا بتاتا أنني أعادي ليكهرام لأسباب شخصية، بل الحق أنني لا أكن عداوة شخصية تجاه أي شخص قط. بل الحق أن هذا الرجل قد عادى الحق، وأساء بالكلام إلى كامل ومقدس كان نبع الحقائق كلها، لذلك قضى الله تعالى أن يُظهر شرف حبيبه في العالم. والسلام على من اتبع الهدى