ترياق القلوب — Page 31
۳۱ أنى لقمر أن يجاري نور وجههم؟! فالقمر يستنير من الشمس وهم من الله منوّرون. هؤلاء الناس عند الله الصمد ،مُكرمون، وتضرعاتهم تشق كبد السماء لا أرى لهم مثيلا في السماوات السبع، وإن كانت كل سماء ينبوع ضياء. تتلاشى ببركة صحبتهم أهواء الذنوب كلها، وفي بستانهم يهيج ربيع هو للقلوب سراء • لن يتحوّل نُحاس نفسك ذهبًا ولو حاولت ألف مرة ولكن بصداقتهم يتحول إلى الذهب لو فررت منهم فهذا شأنك، وإلا لن يفارقك ظل لطفهم تحت أقدامهم تراب الطمع والأهواء، فظلم هجر الحبيب لأهواء من يربيني أدخلني في حزبه بجذب لا حد له أو انتهاء حتى ترى عيون الخلق نوري رؤية القمر، ولكن عليها التخلص من الحجب. ساري آلاف الأنواع من الآيات، إن محصتموني بالمثابرة والصبر • أين طالب الحق فيزداد يقينًا؟ فقد دنَتْ بأمطار البركات من الأرض السماء أين القلب الذي فيه خشية الله؟ أين مقلة العين التي فيها الندم والحياء؟ یا عاقلا لا تعتز بعزّ الدنيا ومناصبها، فليس لراحتك وبحبوحتك دوام ستمر حالتك الجميلة هذه مرور الحلم، فلا تظنن أن هذا الحال يدوم تصلي ولكنك غافل عن القبلة المقصودة، ولا تدري ما هي الغاية من هذه الصلوات؟! بسماع قصة الحشر تذرف العيون دما، إن كانت خشية الله في القلوب