تاریخ احمدیت (جلد 14) — Page 542
و هذا يقطع الطريق على كل من تحدثه نفسه بالنبوة بعد ظهور الرسول : و لا أزال أذكر رده إلى الآن، فقد قرر أنهم كغيرهم من المسلمين يؤمنون برسالة «محمد» و بان كتابهم هو القرآن الكريم و ليس لهم کتاب سواه و منه يستمدون العقيدة والشريعة و لكنه في ما أذكر أصر على فكرة نبوة القادياني و لما واجهته بالاية سلك سبيل التأويل۔فصرح بأنهم لا يمكن أن يعتنقوا عقيدة مخالفة لصرح الكتاب و لكن هذه العقيدة لیست مخالفة للقرآن۔فالآية تقول انه خاتم النبيين بالفتح لا خاتمهم بالكسر۔وردت الآية إذاً بالفتح و لو جاءت بالكسر لذات دلالة قاطعة على أنه لا نبي بعد محمد عليه السلام۔أما كلمة خاتم التي وردت في الآية الكريمة فقد ذهب يؤولها تأويلا خاصا يترك الباب مفتوحا لظهور الأنبياء منهم۔• و لا يوصده في وجه أحد ثم شرح بشرح الفرق بين النبى و الرسول و انهم يعتقدون انه لا رسول بعد محمد وان رسالته هي الرسالة الدينية الأخيرة ، و لكنهم يؤمنون ايضا بأنه من الممكن أن يظهر بعده أنبياء تقتصر مهمتهم على إحياء الشريعة وبث الروح فى تعاليمها۔وان القادياني احد اولئك الأنبياء الذين جاؤوا ليحملوا الناس على كتاب وبهم و شريعة نبيهم • القوم اذا متأولون لا منكرون جاحدون و حكم المتأول غير حكم الجاحد المنكر • و في اعتقادي أنه لا يمكن الفصل في هذه المسألة إلا بعد دراسة علمية مستوعبة لتاريخها ولأصول هذا المذهب العامة و للفروق الرئيسية بينه و بین مذهب أهل السنة • و من الخير أن يدرس الأزهر النحل الدينية التي ظهرت أخيرا في بعض الممالك الاسلامية دراسة مستوعبة ليستطيع أن يصدر في حكمه عليها وتقديره لها عن علم وبصيرة۔وقديما كانوا يقولون أن الحكم على الشي فرع عن تصوره ،، المصري ۲۷ جون ۰۱۹۵۲)