الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 55 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 55

" تأثير. ولقد رأى مؤلف هذا الكتاب ناسكًا كان يمسك في الصيف الحار زنبورا بعد قراءة الآية القرآنية: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ، و لم يكن يلسعه. ولقد جربت أنا شخصيا بعض تأثيرات عجيبة للآية القرآنية تتبين منها عجائب قدرة الله البارئ جل شأنه. باختصار؛ إن هذه الدنيا دار العجائب مليئة بعجائب لا حصر لها. فالحكماء العاقلون والنجباء الذين خلوا لم يتباهوا قط بمعلوماتهم المعدودة وظلوا يعدّون من الوقاحة والإساءة أن يسموا تجربتهم المحدودة قانون الله في الطبيعة. بينما يلاحظ أن مقلديهم نقص فيهم يتمسكون بقانون الطبيعة بشدة متناهية، بل هم عبيد له. فهذا مصداق للمثل الفارسي الذي تعريبه في الوالد حلاوة كثيرة، لكن في الولد حدة". وقد تزايدت فكرة قانون الطبيعة في الشباب المثقفين حديثا خاصة أكثر من اللازم ومعظم المتحررين والهائمين وذوي الطبع الملحد يُفسدون هؤلاء الشباب الذين غباوتهم وسذاجتهم تجدر بالرحمة. لا يفهم هؤلاء أنه إذا كانت الخصائص الطبيعية قد انتهت فينبغي أن تكون النتيجة الحتمية لذلك أن لا تظهر في المستقبل خواص جديدة. أما إذا لم تنته وهناك أمل في ظهور الانكشافات الحديثة والمعلومات الجديدة، فلماذا يهزون رقابهم كالماعز رفضا فور سماع أمر جديد. لم يرزقهم الله الله الفهم أنه كيف يمكن أن يحيط وعاء التجارب المحدودة الضيق بميدان العجائب الإلهية الحافل بالينابيع المتنوعة والجداول والشلالات لري شجرة النفس الناطقة للإنسان؟ الشعراء ١٣١