الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 283 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 283

وإن اقتفاء أثري مدعاة للنجاة والسعادة والبركة. أما معارضتي فجالبة البعد والحرمان وهذا الإثبات بكامله يتبين من قراءة كتاب البراهين الأحمدية الذي صدر منه قرابة ۳۷ جزءا من مجموع ٣٠٠. وأنا شخصيا جاهز ومستعد كل حين وآن لإقناع طالب الحق وطمأنته على أكمل وجه. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ولا فخر، والسلام على من اتبع الهدى. وإن لم يُرد أحد، بعد هذا الإعلان، الاقتناع وحَلَّ عُقده بحثا عن الحق بصدق، ولم يحضرنا بصدق القلب؛ فإنا قد أقمنا عليه الحجة. فسوف يُسأَل عنها عند الله. وفي الأخير أنهى هذا الإعلان بالدعاء: يا إلهي الكريم اهدِ القلوب الطيبة في جميع الأمم إلى الإيمان برسولك المقرب أفضل الرسل محمد المصطفى ، وبكلامك الكامل المقدس القرآن الكريم والامتثال لأوامرك كي يفوزوا بجميع أنواع البركة والسعادة والرفاهية الحقة التي ينالها المسلم الصادق في كلا العالمين. ولكي يتمتعوا بالنجاة والحياة الخالدتين التي لا تنال في الآخرة فحسب بل يحرزها الصادقون المخلصون في هذه الدنيا، ولا سيما شعب الإنجليز الذين لم ينالوا أي نور من شمس الحق إلى الآن، والذين قد خصتنا حكومتهم اللبقة والمتحضرة والمحسنة بمننها وإخلاصها. فبذلك ولدت فينا حماسًا قلبيا لنسأل الله لها الأمن والسعادة لدنياهم ودينهم بصدق القلب، لكي تستنير وتستضيء وجوههم البيضاء الناصعة في الآخرة أيضا كما هي جميلة في هذا العالم فنسأل الله تعالى خيرهم في الدنيا والآخرة.