الكحل لعيون الآرية — Page 233
بالروح والقلب. وصحيح أن الله جل شأنه قد أعطاني مئات البراهين أنه العقلية القطعية واليقينية، إلا أن هناك فضلا آخر له قد حالفني وهو شرفني بكلامه وإلهامه مباشرة وبذلك هيأ لي برهانا إضافيا على صحة هذه الحقائق. الآن إن قلبي مفعم بيقين مثل زجاجة مليئة بالعطر الخالص بأن كلام الله القرآن الكريم هو مجموعة جميع البركات الدينية. وأن الله في الحقيقة موجد جميع الموجودات وخالق جميع الأرواح والأجسام ومصدر كل أنواع الخير والبر والفيض. وأن رسوله المقدس محمدا المصطفى نبي صادق وحق وكامل يتوقف فلاح الآخرة على اتباعه. بينما خصمي الفلاني (هنا) يسجل اسم من يتقدم للمباهلة من المعارضين) الذي حضر لمواجهتي الآن يدعي أن جناب سيدنا محمد المصطفى ﷺ ليس نبيا صادقا والعياذ بالله، وأنه قد ألف القرآن الكريم افتراء من عنده. ويقول أيضا إن الله تعالى ليس خالق الأرواح والأجسام وأن أي عابد صادق ومؤمن صادق لن يفوز بالنجاة الأبدية وأن كل ما يزخر به الفيدا حق في الحقيقة. وأن ما يوجد في القرآن الكريم خلاف ذلك فكله كذب محض فاحكم بيننا نحن الفريقين أيها الإله القادر المقتدر، بالحق، وإن الذي هو كاذب منا في أقواله ومعتقداته ويتفوه تعصبا وعنادا لا بصيرةً بأمور لا يملك أي دليل قاطع لإثباتها، وليس قلبه عامرا بنور اليقين بل يخترع من عنده بمحض العناد والانحياز وعدم التقوى أمورا لا يصدقها قلبه، فأنزل عليه أيها القادر الكبير، عذابك خلال سنة، وانصر بافتضاحه