الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 147 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 147

بالقدرات على التمييز بين الإنسان والحيوان والذين كانوا يتمتعون بجدارة بتربية الرعية وتسيير نظام الحكم وإكرام أشرف المخلوقات. وبقيام حكومة أولئك القوم الفاتحين والجديرين بالشكر في البنجاب (أي الحكومة البريطانية)، تخلص جميع المسلمين من هذا العذاب الذي كانوا يواجهونه منذ مدة طويلة على أيدي الهندوس والسيخ كبني إسرائيل، ودماء آلاف المسلمين الشرفاء التي أريقت في هذا العهد الظالم عقابا على الإساءة إلى هذا الحيوان. وكذلك لم يبق أي أثر لأولئك الزعماء الظالمين، فاحمرت الأرض أخيرا من دمائهم أيضًا. أما الغضب الإلهي الذي حل بالبقرة أيضًا ويحل بها إلى الآن وللأبد فغني عن البيان. "إن الله ل لا يُخزي قومًا ما حتى يتأذى منهم قلب أحد من أهل الحق". فاعلموا الآن من أي أنواع الفلسفة تفضيلكم حيوانا غير عاقل على الإنسان وعدُّكم إياه نفسه صورة مشوهة لامرأة فاسقة سابقا ثم تكريمكم لها لدرجة أنكم تستعدون لسفك دماء آلاف الناس نتيجة إصابتها بجرح طفيف؟ فإذا بحثتم فلن تجدوا في أي أمة في العالم كله الحماس الهمجي من أجل حيوان كما يوجد في الهندوس من أجل البقرة. فقد سمع بعض البرهمن المتعصبين يقولون إن ذنب البقرة في الحقيقة كان خفيفا، لكن البرميشور عاقبها عقابا شديدا لحكمة ما. فقد يكون فعل الستر هذا وعد البرميشور ظالما ناتجا عن كون البقرة في زعمهم المجنون في الحقيقة أختهم، أي برهمنية. ترجمة بيت فارسي. (المترجم)