نجم القيصرة — Page 10
التي نورا من السماء، لأن النور يجذب النور والظلام يجذب الظلام. فيا أيتها الملكة ،المباركة ملكة الزمان، صاحبة الجاه والشوكة، إن الكتب ذكر فيها مجيء المسيح الموعود تشير بجلاء تام إلى عهدك الآمن. وكان ضروريا أن يأتي المسيح الموعود في الدنيا كما أتى النبي إيلياء في لباس يوحنا، بما جعله الله إيلياء من حيث صفاته وطبيعته. فهذا عين ما تحقق في حالي أيضا أنْ وُهِبَ شخص في عهدك المبارك صفات عيسى ال وطبيعته فسمي مسيحا، وكان من المحتوم أن يأتي لأن زوال ما ورد في صحف الله المقدسة مستحيل. فيا أيتها الملكة المعظمة وفخر الرعية، إن من سنة الله القديمة أنه إذا كان سلطان الوقت ذا نيّة حسنة ويريد الخير للرعية، ويبذل جهده قدر استطاعته لنشر الأمن والحسنة بوجه عام ويتألم قلبه من أجل التغييرات الحسنة الباطنية في رعيته تهيج رحمة الله في السماء لنصرته، ويُرسل بقدر عزيمته وأمنيته إنسان روحاني إلى الأرض. فيخلق مصلحا بسبب حسن نية هذا الملك العادل وعزيمته ومواساته للخلق عامة وإن حسن نية هذا الملك العادل وعزيمته ومواساته للخلق عامة تخلق هذا المصلح. وهذا يحدث عندما يولد ملك عادل كمنج في الأرض ويقتضي منجيا سماويا بطبيعة الحال انطلاقا من كمال عزيمته ومواساته لبني البشر. هذا ما حدث في زمن المسيح الله لأن قيصر الروم في ذلك الوقت كان إنسانا صالحا ولم يُرد ظُلما في الأرض، وكان يتمنى الخير والنجاة للناس. عندها أطلع ربِّ السماء قمرا منيرا من أرض "الناصرة"، أي عيسى المسيح ليخلق النضرة والخضرة والطراوة في قلوب الناس كما تحمل كلمة "الناصرة" في العبرية معنى النضرة والخضرة والطراوة. يا قيصرة الهند العزيزة، أطال الله بقاءك إن حسن نيتك ومواساتك الصادقة للرعية ليست أقل من قيصر الروم، بل أقول بكل قوة بأنها أكثر منه بكثير، ولما