الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 387 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 387

۳۸۷ الله ليتحمل وزر ذنوب السيئين فيصلب فيلقى اللعنة على ابنه الحبيب. فلعن ابن بمنزلة لعن الله، لأن الأب والابن ليسا ،مغايرين فالبديهي أن اللعنة والألوهية لا تجتمعان في مكان واحد ثم تدبّروا! ما هذا الحب الإلهي لمذنبي العالم إذ قد أهلك البار وأحب السيئ؛ فهذا الخلق لا يمكن أن يتخلق به أي صالح. والشق الثالث لهذا السؤال أين ورد في القرآن الكريم أنه يجب على الإنسان أن يحب غيره من بني نوع البشر ؟ فجوابه أن القرآن الكريم اختار كلمة والرحم 28 والمواساة بدلا من الحب لأن منتهى الحب ،عبادةٌ، ولهذا فإن كلمة الحب تخص بمعناها الحقيقي الله وحده، أما الإنسان فقد ورد بحقه كلمة لا الله الرحمة والإحسان في كلام الله لأن كمال الحب يتطلب العبادة، كما أن كمال الرحمة يقتضي المواساة، فهذا الفرق لم تدركه الملل الأخرى فأعطت حق الله لغيره. فلا أوقن بأن يسوع قد تفوه بمثل هذه الكلمة الشركية، بل أظن أن هذه الكلمات الكريهة دست في الأناجيل لاحقا، وأسيء إلى يسوع بغير حق. باختصار؛ في کلام الله الطاهر قد وردت كلمة الرحمة لبني البشر كما في قوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ثم في آية أخرى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ ، بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى أي قد أمركم الله أن تعدلوا تجاه العامة، بل أحسنوا إليهم بل أكثر من ذلك ينبغي أن تبدوا لهم المواساة كما يواسي القريب قريبه. فكلمة الحب حيثما وردت بحق الناس فليس المراد منها الحب الحقيقي، بل إن الحب الحقيقي بحسب التعليم الإسلامي يخص الله وحده، والأنواع الأخرى للحب غير حقيقية ومن باب المجاز. منه العصر : ٤ ٤ البلد: ۱۸ النحل: ٩١