السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 58 of 122

السراج المنير — Page 58

٦٨ انظروا ماذا تفعله السماء وكيف يمد الله الأرض. فيا أسفا عليكم قد نسيتم رأس القرن أيضا. النبوءة الخامسة عشرة تنسجم كثيرا مع نبوءتي بحق آتهم وليكهرام وهو إلهام نُشر في كتيب "أنوار الإسلام" بعد مضي ميعاد نبوءة آلهم، وهو: "اطلع الله على همه وغمه، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تعجبوا ولا تحزنوا، وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين وبعزتي وجلالي إنك أنت الأعلى، ونمزق الأعداء كل ممزق. إنا نكشف السر عن ساقه، يومئذ يفرح المؤمنون. ثلة من الأولين وثلة من الآخرين هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا. " شرح الوحي: "اطلع الله على همه وغمه (أي نظر الله أن قلب آتهم فاض هما وغما) ولن تجد لسنة الله تبديلا (أي إنه يؤخر عذاب الوعيد للقلب الخائف، وهذه سنته) ولا تعجبوا عما حدث ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، وبعزتي وجلالي إنك التغلبنَّ أنت أخيرا، ونمزق الأعداء كل ممزق. إنا نكشف السر (أي الأمور الخفية من النبوءة عن ساقه، يومئذ يفرح المؤمنون. ثلة من الأولين وثلة من الآخرين هذه تذكرة من الله، فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا. " انظروا! إن هذه النبوءة منشورة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، أي في آخر يوم من ميعاد آتهم. وفيها وعد الله الا الله أننا سنكشف تأثير النبوءة الذي اشتبه على الأغبياء. وقد كشف هذا السر الخفي بحسب وعده بعد آية ليكهرام، ووضع نبوءات البراهين الأحمدية كمرآة، فمن فضله الا الله على هذا العصر أنه قدم مصدرا للمعرفة الجديدة ومبارك من ينال حظا منها. أما قوله: "عندئذ يفرح المؤمنون ثلة من الأولين وثلة من الآخرين" فقد تحققت كل هذه النبوءات؛