السراج المنير — Page 52
٦٢ ولما كان قد مات فلم يستطع النهوض والتحرك، والله لا يعلم أني كنت شخصيا أحب أن يرفع القضية ضدي إذا لم يحلف لكن أتهم كان قد مات إذ أن كانت هيبة نبوءة الإله الحي قد قضت عليه وإن كان يتراءى لهم حيا غير الروح لم تكن فيه. أقول صدقا وحقا إن هؤلاء لو مزقوه إربا إربا لما رفع القضية قط، ولو عُرضت عليه عشرة ملايين روبية لما حلف كان قلبه قد اعترف بصدقي أما لسانه فكان ينكر ، وأنا أعرف جيدا أنه لم يكن هناك أي شاهد على صدقى في هذه القضية أكبر من آتهم. باختصار؛ قد تجاسر القساوسة كثيرا في قضية اتهم بإخفاء الحق، حيث رقصوا في المدن من أمرتسر إلى كُبَرِ مدن البنجاب والهند وقادوا مسيرات ومظاهرات، وأثاروا ضجيجا وشغبا لم يسبق له نظير منذ جاءت الحكومة الإنجليزية إلى هذه البلاد. وأبدوا تصرفات رذيلة جدا في الاحتفال بهذا الانتصار الكاذب الذي كان ضميرهم يفضحهم ويلومهم مقابله وأرسلوا إلي رسائل مليئة بالشتائم البذيئة القذرة، وأثاروا ضجّة وتجاسروا كأنهم فازوا بآلاف الفتوح، ونشروا آلاف النشرات؛ لكن جثمان آتهم رغم كل هذا القدر من الثورة والحماس لم يتحرك. واحتفالا بهذه الفرحة الكاذبة لم ينشر أي كتيب ولو من ورقتين، بل قد نشر في جريدة "إن كل هذه الفتنة والضجيج والشغب الذي أثاره النصارى كان خلاف مرضاتي، وكنت لا أتفق معهم في ذلك. " وصحيح أنه كتم شهادة الحق لكنه ذلك تخلى عن الحماس المعادي والمكر والدهاء، حتى مات خلال سبعة أشهر من صدور إعلاننا الأخير بحسب الإلهام الإلهى باختصار؛ كانت هذه الفتنة عظيمة جدا، حيث استهزئ بالإسلام، وسوَّد المشايخ الأشقياء والمسلمون الجهلة وجوههم بتأييدهم للقساوسة، وكذبوا نبوءة إلهامية بغير حق، وارتكبوا إساءة كبيرة إلى الإسلام فاقرأوا الآن الصفحة ٢٤٢ من البراهين الأحمدية مع