السراج المنير — Page 29
ذكر الفتح العظيم جملتين مختلفتين لتحقيق النبوءة إذ قال أولا: "ينصرك الله ۳۹ من أن عنده" ثم قال: "ينصرك رجال نوحي إليهم من السماء" فسبب هذا التقسيم الله الا الله قال ليخجل القساوسة: إذا أردتم كتمان آية لنا فما الحرج، فسوف تلك نظهر آيتين مقابل ذلك، إحداهما ستظهر بيدي مباشرة، والآية الثانية هي التي ستظهر عن طريق رجال نوحي إليهم من السماء أن افعلوا كذا، وعندئذ سيتحقق الفتح العظيم. انظروا الآن بعدل ولاحظوا بإيمان هل يقدر الإنسان على إظهار هاتين الآيتين؟ أعني آية مؤتمر الأديان، وآية قتل ليكهرام اللتين تحققتا بعد ١٧ عاما من نشرهما في البراهين الأحمدية. واضح أن الإعلانات الإلهامية التي نشرتها قبل مؤتمر الأديان قد كتبت فيها بجلاء أن الله تعالى قد أنبأني بأن هذا المقال سيفوق جميع المقالات، وهكذا حدث. انظروا جريدة سيفيل" ملتري غازيت ، وجريدة أبزيرفر، ومخبر دكن، وجريدة بيسه، وسراج الأخبار، ومشير الهند، ووزير الهند من سيالكوت، وصادق الأخبار من بهاولبور. . فكان فعل الله الله المباشر أن استصدر من الكل على عكس أمنيته القلبية الاعتراف بأن مقالي هو الفائق. وفي الآية الثانية ألقى في روع القاتل الرغبة في القتل. وهكذا قد مزق في لحظة واحدة مكر القساوسة والمشايخ والهندوس بإظهار الآية لخلق الله من كلا النوعين؛ أي بواسطة أو بلا واسطة. وكان من المستحيل أن يكفّوا عن شرورهم ما لم يُظهر الله هذه الآيات الجلية البينة. وإلى ذلك أشار الإلهام العربي الوارد في الصفحة ٥٠٦ من كتاب البراهين الأحمدية باللغة العربية: "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة وكان كيدهم عظيما". أي كان من المستحيل أن يكفّ عن الإنكار النصارى والمسلمون المعارضون والهندوس ما لم يروا آية بينة، وكان مكرهم عظيما. ثم قال في الصفحة نفسها: "ولو لم