السراج المنير — Page 24
٣٤ لتحقيق نبوءاته الكاذبة بحيث يتسول مريديه قائلا: لقد أذنبت، فأرجو أن تسعوا جاهدين لتحقيق نبوءتي حتى لو تعرضتم للهلاك. فهل يمكن أن يملك هذا الميت جماعة الأطهار؟ أين ضميركم الطاهر أيها الآريون المثقفون؟ وأين لباقتكم الفطرية يا عقلاء الآريين؟ فمن مبادئنا أنه يجب مواساة البشر كلهم، إذا كان شخص يرى أن الحريق قد اندلع في بيت جاره الهندوسي ولا يندفع ليساعده في إحماده فإنني أقول صدقا وحقا إنه ليس مني، إذا كان أحد مريدينا يرى أن أحدا يقتل مسيحيا ولا يتقدم لإنقاذه فها أنا أقول لكم بصدق وسداد إنه ليس منا. فالإسلام ليس مسئولا عن أنذال هذه الأمة، إذ منهم من يقدم على قتل الأولاد طمعا في روبية واحدة فقط، فمعظم هذه العمليات تحدث بدافع الأهواء النفسانية، أما أبناء جماعتي الذين يجتمعون عندي لتعلم الصلاح والتقوى بصفة خاصة فلا يأتونني ليتعلموا مني أعمال قطاع الطرق ويبيدوا إيمانهم. إنني أقول حلفا وصدقا إني لا أناصب أحدا العداء، وإنما أحب إصلاح معتقداتهم قدر الإمكان، وإذا سبنا أحد فإنما نشكو إلى الله الله لا إلى أي محكمة أخرى، ومع ذلك إن مواساة بني البشر من واجبنا فكيف وبأي كلمات نقنع السادة الآريين أن أعمال الوقاحة والنذالة ليست منهجنا نحن نتألم من موت إنسان ونفرح بتحقق نبوءة إلهية أيضا. لماذا نفرح؟ إنما لخير الشعوب، ليتهم تدبروا وأدركوا أن التنبؤ بمثل هذا الوضوح والجلاء قبل سنين طويلة ليس من قدرة الإنسان. إن حالة قلبنا الآن لعجيبة، فهناك ألم وفرحة أيضا في الوقت نفسه، فهو يتألم لأن ليكهرام لو تاب وكفّ عن الشتائم والبذاءة على أقل تقدير فإنني أقسم بالله أني كنت سأدعو الله له له وآمل أني لو دعوت له لعاش حتى لو كان قد مزق إربا إربا، فالإله الذي أعرفه لا يستحيل عليه أي أمر، وأنا أفرح لأن النبوءة تحققت بمنتهى الجلاء. لقد أحيت ذكرى النبوءة ضد أتهم، ليت