السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 93 of 122

السراج المنير — Page 93

۱۰۳ صفاتك ورزانة حصاتك، وعلمت أنك خلقت من طينة الحرية وأعطيت مکارم السجية، وأحنّ إلى لقائك بهوى الجنان إن كان قدر الرحمن، وقد سمعت بعض خصائص نباهتك ومآثر وجاهتك من مخلصي الحكيم المولوي نور الدين. فالآن زاد مكتوبك يقينا على اليقين وصار الخبر عيانا والظن برهانا، فأدعو الله سبحانه أن يبقى مجدك وبنيانه ويحيط عليك رحمه وغفرانه، وكنت قلت للناس إنك لا تلوي عذارك ولا تظهر إنكارك، فأبشرتُ بأن كلمتي قد تمت وأن فراستي ما أخطأت ورغبني خُلقك في أن أفوز بمرآك وأسر بلقياك، فأرجو أن تسرني بالمكتوبات حتى تجيء من الله وقت الملاقات، والآن أرسل إليك مع مكتوبي هذا ضميمة كتابي، كما أرسلته إلى أحبابي، وفيها ذكرك وذكر مكتوبك، وأرجو أن تقرأها ولو كان حرج في بعض خطوبك. والسلام عليك وعلى أعزتك وشعوبك، انتهى. من قاديان. الرسالة الثانية من الخواجه المحترم إلى السيد المحترم ميرزا صاحب المعالي الجامع للصفات الحسنة والميزات الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى المكرم والمعظم والمجتبى من الله الأحد حضرة الميرزا غلام أحمد متع الله الناس ببقائه وسرَّني بلقائه وأنعم عليه بآلائه. بعد السلام المسنون في الإسلام والاشتياق الكامل والدعاء لعلو اسمك ورفعة مقامك. فليكن واضحا أني استلمت رسالتك المشحونة بعواطف الحب والألفة المعطرة بالعطف مع الكتاب المرسل، فسررت كثيرا وانبسط وجهي بهذه الفرحة العارمة والسرور البالغ.