شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 39 of 144

شحنة الحق — Page 39

الفيدا فقط؛ فجميع الأخطاء التي استخرجتها فلسفة التنوير الجديدة من هذه العلوم القديمة، ستلتصق على جبين الفيدا كوصمة عار. نؤكد للقراء أن الفيدا لا يحتوي على أي حكمة ومعرفة سوى تعليم الشرك. فالكتاب الإلهي يختبر أول الأمر في مسؤولية بيان المعارف الدينية بالوضوح والتفصيل بحسب حاجتها، لا أن يدعي كونه إماما دينيا ثم يقول عاجزا بأنه لا يقدر على بيان ذلك بل يعرف حتما كيف يصنع محرك القطار! فإذا كان الله قد وهب الآريين شيئا من الغيرة فليستخرجوا من فيداهم مضمون آيتين قرآنيتين فقط بذكر اسم الفيدا ورقم "انوكا" "انوكا" ورقم "سكت" وغير ذلك بالتفصيل، إحداهما لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ أي اعبدوا تلك الذات الأزلية التي وهبت الوجود لجميع الأشياء العلوية والسفلية. نحن نقول بتحد إن مضمون هذه الحقيقة لن يوجد في الفيدات أبدا، ذلك لأنهم قد كسروا رجلي برميشورهم كلتيهما، إذ ليس محفوظا من شركة الغير في عبادته ولا في كونه أزليا وغير مخلوق. أكثر أما الآية الثانية فهي: إنّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى أي أدُّوا حقوق الله وحقوق العباد بالعدل، وإذا استطعتم ذلك فلا تكتفوا بالعدل بل أحسنوا أي أحرزوا أكثر من الفرائض، واعبدوا الله بإخلاص كأنكم ترونه وعاملوا الناس بلطف ورفق أكثر مما من فصلت: ۳۸ النحل: ٩١