سیرت النبی ﷺ (جلد اوّل)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 98 of 535

سیرت النبی ﷺ (جلد اوّل) — Page 98

سيرة النبي علي 98 جلد 1 هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ لَا وَلكِنْ لَا يَقْرَبُكِ قَالَتْ إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةً إِلَى شَيْءٍ وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا فَقَالَ لِيْ بَعْضُ أَهْلِيْ لَوِ اسْتَأْذَنُتَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لا مُرَأَةِ هلال بن أُمَيَّةَ أَنْ تَخُدُمَهُ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيْهَا رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِيْنِيْ مَا يَقُوْلُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيْهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالِ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُوْنَ لَيْلَةً مِنْ حِيْنَ نَهى رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلامِنَا فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبُحَ خَمْسِيْنَ لَيْلَةً وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ قَدْ ضَاقَتُ عَلَى نَفْسِيْ وَضَاقَتْ عَلَى الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخ أَوْفَى عَلى جَبَلٍ سَلْعِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبُ بُنَ مَالِكِ أَبْشِرُ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَقَدْ عَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاء فَرَجٌ وَاذَنَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِيْنَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُوْنَنَا وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَى مُبَشِّرُوْنَ وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَ نِي الَّذِى سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا ببُشْرَاهُ وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إلى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوُجًا فَوْجًا يُهَسِّتُوْنَنِي بِالتَّوْبَةِ يَقُوْلُوْنَ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ قَالَ كَعْبٌ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ إِلَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرُولُ حَتَّى صَافَحَنِيْ وَهَنَّانِيْ