القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 248

القول الحق — Page 54

فكان يدعو الله في السفر باكيا متضرعا أن يا ربي مزيل المشاكل؛ إنني متواضع ولست بشيء وتراب، إلا أنني خادم أعتاب الإله القدوس إنني فداء لسبيلك من صميم فؤادي، فدلّني على رجل عارف فبعد العثور على أثر لك سأتوجه إليه، وكل من كان لك سأتخذه وليًا لي دلني بفضلك يا إلهي على سبيلك الذي يؤدي إلى مرضاتك فكشف عليه في الإلهام بأنك ستجدني في الإسلام فالرجل العارف فلان، وهو فريد وفذ في سبيل الإسلام فعثر بفضل من الله على شيخ كان مرشدا من الطريقة الجشتية فتشرف ببيعته وسمع من الشيخ ذكر الصراط المستقيم ثم عاد إلى وطنه بعد أن نال السعادة نتيجة فيوض ذلك الشيخ فقد عاش مدة مستورا وراء الحجاب وكان لسانه صامتا، إلا أن صدره كان عامرا بالنور فكان يُخفي في قلبه الألم والالتياع والإخلاص، وكان يُصلي متواريا عن الأشرار لكن الصدق جاش أخيرا، والعشقُ أفقده الصواب فضجر من كتمان الحق إذ قد تجلى عليه الحب بشتى الألوان فقال في نفسه إنه ارتكب ذنبا بكتمانه طريق الحق وكان هذا الأمر بعيدا جدا عن الصدق والوفاء إذ كان كسير الفؤاد من الخوف من الأعداء