القول الحق — Page 201
كذا السذاجة بحيث بالغضب وهو يريد إهلاك الجميع، ومقابله ابن رحيم وشفيق جدا صرف الغضب الجنوني لأبيه عن الناس بحيث تقدم هو شخصيا للصَّلب. فأنى لهؤلاء الباحثين الأوربيين أن يقبلوا هذه الأمور السخيفة كذلك أفكار النصارى الناتجة عن قسموا الإله في الأجسام الثلاثة، فجسم يدوم في صورة البشر ويسمى ابن الله، وجسم يدوم في صورة الحمامة ويسمى روح القدس، وجسم جلس على يمينه الابن، فأنى لأي عاقل أن يقبل هذه الأجسام الثلاثة؟ أما اتهام المسيح بمرافقة الشيطان فهو الآخر ليس أقل مدعاة لسخرية الفلاسفة الأوروبيين. فبعد جهود جهيدة يقدمون التأويلات أن هذه الأحوال كانت أخيلة قُوَى يسوع الدماغية. ويقرون أن مثل هذه الأخيلة المكروهة لا تتولد في دماغ المرء في حالة الصحة والعافية. فقد اطلع الكثيرون من خلال البحث بأنفسهم على أن غالبية المصابين بمرض الصرع يرون عادةً الشياطين على هذا النحو. وهم يتكلمون على هذا النحو تماما أن الشيطان ذهب بهم إلى مكان وكذا وأراهم كذا العجائب أتذكر أنه قبل ما يقارب ٣٤ عاما كنت قد من رأيتُ في الرؤيا أن الشيطان أسود اللون بشيع المنظر واقف في مكان، فالتفت إلي أولا فلطمت وجهه، وقلتُ له: اخسا فليس لك أي نصيب في. فتوجه إلى شخص آخر أعرفه واصطحبه، فاستيقظتُ. وفي اليوم نفسه أو بعده أصيب ذلك الرجلُ بصرع، فتأكدتُ أن تأويل رفقة الشيطان هو الصرع. فهذه النقطة لطيفة جدا وواضحة ورأي عقلاني أن يسوع في الحقيقة كان مصابا بمرض الصرع، ولهذا السبب كان يرى مثل هذه الرؤى. أما اتهام اليهود بأن يسوع كان يقوم بمثل هذه الأعمال بمساعدة "بعلزبول" فيدعم هذه الفكرة ومقنع جدا. لأن بعلزبول أيضا اسم الشيطان، ويبدو قولُ اليهود صحيحا وأقرب إلى القياس لأن الذين يمسهم الشيطان بشدة ويحبهم، هم يقدرون أحيانا على إبراء الآخرين وإن كان صرعهم الشخصي وغيره من الأمراض مستعصيا. لأن الشيطان يحبهم ولا يريد أن يفارقهم فيقبل ما يقولون لشدة الحب وينجي الآخرين من الأمراض الشيطانية من أجلهم وهؤلاء الممارسون يستخدمون دوما الخمر والأشياء الخبيثة، ويكونون أكولين وسكيرين من الطراز الأول. فقبل فترة