القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 170 of 248

القول الحق — Page 170

أن بصدق القلب جميع السيئات؟ فإذا كانوا بتمسكهم بهذه العقيدة المخجلة يرتكبون أنواع الغفلة والخداع والأعمال غير الشرعية فمن الغريب أنهم لا يبكون على حالهم ولا يرثون مصيبتهم مطلقا، بل يتهمون الآخرين بضعف البصر مع كونهم عميانا. نحن نقول صدقا وحقا بأنه لو كان القدر الموجود في أبيات باوا المحترم من مضامين رائعة في بيان التوحيد الإلهي والوحدانية الحقة موجودا في الأناجيل الحالية لسررنا كثيرا لكن أني لمثل هذه الكتب الزائفة، التي قد ابتعدت كثيرا عن سرّ المعرفة الإلهية الحقة وعبادة الله الحقة والنجاة الحقيقية أن تضم الحقائق والمعارف الحقة! فالأغبياء يرددون كل حين وآن كلمة الكفارة وانتحار المسيح واتخاذ الإنسان الفاني إلها، ويدعون بذلك أنهم تخلّصوا من إحراز الأعمال الصالحة كلها. صحيح التضحية بالروح من أجل عباد الله وبني البشر وتحمل الألم لصالح الناس أمر محمود للغاية، إلا أنه ليس من الجدير بالحمد أبدا أن ينقذف المرء في البئر اعتمادا على الخيال الباطل زعما منه بأنه سيخلص الناس بموته. لا شك أن طريقة التضحية بالروح أي أن يخدم المرء عباد الله بأسلوب معقول، وأن يبذل جميع أنفاسه في مصلحتهم وأن يبذل قصارى الجهد من أجل خيرهم حتى يجود بروحه في سبيل ذلك صحيحة إلا أنه ليس صحيحا البتة أن يشجّ رأسه بحجر، أو يغرق في البئر، أو يشنق نفسه ثم يتصور أنه بهذا التصرف السخيف يفيد بني البشر. فليفهم النصارى أن باوا نانك المحترم كان قد عرف جيدا جميع سبل النجاة الحقيقية. كان يؤمن بأن الفوز