القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 131 of 248

القول الحق — Page 131

۱۳۱ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وفي ذلك قال الله في القرآن الكريم أيضا: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ نُونَ. أي أن الذين يتبعون كلامي فلن يخافوا ولن يحزنوا. فأنواع الموت والهلاك التي تصيب عبدة الدنيا، ينجو من خوفها أولئك الذين يتقبلون الموت روحانيا بالتفاني في الله. ثم يقول باوا المحترم في أحد أبياته ما تعريبه: "أي أنت رءوف ووهاب وكريم، وتهدم وتعمر في لمح البصر. " فهذا البيت لباوا المحترم يطابق آيتي القرآن الكريم التالية: اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ، و كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ. أي في كل يوم هو مشغول في فعل معين؛ فيدعو البعض إليه ويردّ البعض، ويعمر البعض ويهلك البعض، ويُعزّ البعض ويُذل البعض. ثم هناك أحد الأبيات لباوا المحترم تعريبه: "إذا هجر الإنسان أهواء القلب وتخلى عن التفكير في الغير، فسوف يفوز بلقاء الله ، فلن يمسه السموم". فهذا البيت مستمد من آية: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا. فالذي يرجو لقاء ربه فعليه أن يحرز عملا يخلو من الفساد. أي لا تكون فيه ذرة من اتباع النفس والهوى ولا يشرك بعبادة ربه أحدا، لا الأنعام: ١٦٣ البقرة: ٣٩ الشورى: ١٤ الرحمن: ٣٠ الكهف: ١١١