القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 118 of 248

القول الحق — Page 118

مائتي عام، هو أمر مؤكد ثابت. أما الغوروهات الذين جاءوا بعد غورو أرجن داس، فمن المحتمل أن أبياتهم نُظمت بعد ثلاثمائة سنة، وإلى الآن لم يُعلَم بالضبط من الذي كتبها ولماذا نُسب جمعُها إلى غورو أرجن داس، إذ كان الأخير كان قد توفي قبلهم. ومما يثير العجب أن اسم نانك قد أضيف في نهاية هذه الأبيات أيضا بينما تُركت مئات الأبيات لباوا نانك المحترم التي مدح فيها نبينا والإسلام وأقرّ فيها باعتناقه الإسلام من غير أن تُكتب في غرنته. فأفراد "الجماعة الجشتية" التي كانت لباوا المحترم علاقات طيبة معها يحفظونها عن ظهر قلب ويرددونها إلى الآن. وبإلقاء نظرة على كل هذه الأمور يمكن أن يدرك طالب الحق عاجلا أن من الخطأ الفادح الاعتماد على غرنتهـ المعاصر وحده لمعرفة الدين الحقيقي لباوا المحترم. فمن ذا الذي لا يعرف أن صحة غرنته الحالي لأمر معقد ومعرقل. وقد ظهرت جميع تلك الأبيات - بعد الغطس في الماء العميق للخفاء لمدة قرنين أو ثلاثة قرون في زمن كان قد - طرأ فيه التغير على الدين الحقيقي للسيخ ولم يكونوا يطيقون في تلك الحالة الأبيات التي تضم التصريحات باعتناق باوا المحترم الإسلام. وقد جمع أبدا جمع دون أي إثبات وطلب السند إذ كانت الفرصة سانحة للمزيفين للدس فيها. فمهما كانت نية غورو أرجن داس صحيحة وسليمة، إلا أن الذين بروايتهم قد جمعت تلك الأبيات لم تكن درايتهم وروايتهم جديرة بالثقة أبدا. إن الشيء الذي وُجد في بيت نانك المحترم بعد وفاته وينتقل جيلا بعد جيل إلى الآن هو عباءته المقدسة فقط. يجب على كل منصف يريد اكتشاف حقيقة