القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 248

القول الحق — Page 87

ماديون، ومن خلال هذا النظام قد كشف الله نفسه على المخلوق لكي لا يخرج عن الوحدة في أفعاله وهدى الأنبياء هو نفسه مباشرةً وهيأ لهم معرفته بنفسه، فلم يمن عليه أحدٌ باكتشافه بعقله وفهمه وجعله مشهورا، وإنما منته أنه أيقظ بنفسه الخلق الراقد بإرسال الأنبياء، فسمع كل واحد منهم اسم الذات التي هي وراء الوراء والألطف والأدق، وذلك فقط من خلال إلهام الأنبياء الطاهر، فلو لم يُبعث الأنبياء والرسل إلى هذا العالم لم لاستوى الفلاسفة والجهلة؛ إنما أتاح تعليم الأنبياء المقدس فرصة للعاقل أن يتقدم في العقل، ولقد بينا آنفا أن الإنسان عندما يكون طفلا لا يقدر على النطق دون أن يعلمه أحدٌ، فأنى له القدرة على معرفة الله الذي هو الذات الأكثر لطفا؟ الآن نسأل: إذا كان باوا المحترم يعدّ هؤلاء الأنبياء المقدسين الذين بعثوا إلى العالم منذ البدء والذين ملأوا الدنيا بوحدانية الله- كاذبين، فمن أين سمع في صغر سنه وكذلك أبوه وجده اسم الله الله فمن الجلي أن أباه "بهائي وتعالى كالو" وجده "بهائي سوبها لم يكونا يعرفان اسم الله دع عنك باوا المحترم. فإذا كان باوا المحترم هو وحده مكتشف المعرفة الحقة فكيف اشتهر هذا الاسم المبارك قبل ولادته؟ فثبت من هذا الدليل أن عباد الله المقدسين والأطهار ظلوا يظهرون منذ البدء ويُنبئون الناس به بتلقي الإلهام منه ، إلا أن أعظمهم الذي ظهرت تأثيراته العظيمة في العالم والذي باتباعه ظهر في كل عصر كبار الأولياء العظام، فهو مولانا سيد الأنبياء محمد المصطفى