الإعلان الأخضر

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 17 of 36

الإعلان الأخضر — Page 17

تراودهم شكوك وتحفظات حول منصب النبوة أيضا، ثم بعد إنكارهم منصب النبوة أيضا ينشأ لديهم ارتياب وظنون وأوهام عن وجود الله تعالى، وبالتالي ينشأ في قلوبهم هذا الخداع بأن الأمر كله عبارة عن اختلاق ولا أصل له، وكل هذه الأفكار ليست إلا أوهاماً باطلة تترسخ في قلوب الناس. فيا من تحبون الصدق من كل قلبكم وروحكم ويا من تبحثون عن الحق والصدق! اعلموا يقينًا أن اليقين بالولاية ولوازمها شرط لا بد من توفره ليمر الإنسان سليم الإيمان من خلال هذا العالم المليء بالفتن. الولاية ملاذ للإيمان بالنبوة والنبوة ملاذ للإقرار بوجود الله البارئ، والأولياء بمنزلة المسامير التي تعزز وجود الأنبياء، والأنبياء كالأوتاد الحديدية لإثبات وجود الله تعالى. فمن فشل في التعرف على ولي من الأولياء فشل نظره في معرفة ومن لم يحظ بمعرفة كاملة بنبي من الأنبياء لم يأخذ حظا أيضا، ومن المعرفة الإلهية الكاملة ،أيضا ولا بد أن يتعثر يوما، بل سيتعرض لعثار شديد، النبي ولن تسعفه الأدلة العقلية والعلوم المروجة التقليدية. من والآن نرى مناسبًا لإفادة عامة الناس أن نكتب بأن موت بشير أحمد لم يكن مفاجئا، بل أعطاني الله تعالى من خلال إلهاماته البصيرة الكاملة بأن هذا الولد قد أنجز مهمته، وسيموت الآن، بل الإلهامات التي تلقيتها يوم الحاشية: هناك طريقان بارزان يُنزل بهما الله تعالى رحمته ويهب بركته الروحانية. (۱) الأول أنه ينزل مصيبة أو آلاما ومصائب ثم يفتح أبواب المغفرة والرحمة على الصابرين عليها، كما قال تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا