الإعلان الأخضر

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 13 of 36

الإعلان الأخضر — Page 13

۱۳ يتعرض لها، ومنها الخطأ الاجتهادي. فلو كان الخطأ الاجتهادي عيبًا صدور ويشكل اعتراضًا، فهو قاسم مشترك بين جميع الأنبياء والأولياء والعلماء. بالإضافة إلى ذلك يجب ألا يظن أحد أن الخطأ الاجتهادي ينتقص من عظمة النبوءات الربانية، أو أنها تصبح عديمة الجدوى لبني الإنسان بعد الخطأ الاجتهادي بخصوصها، أو أنها تضر بالدين أو بحزب المتدينين، لأن الخطأ الاجتهادي على فرض صدوره لا يتعدى عن كونه ابتلاء في الفترة ما بين صدور النبوءة وتحققها. ولكن بعد ذلك تكثر أنوار الصدق بالظهور وتتجلى التأييدات الإلهية لدرجة وكأن فجرا ناصعا قد طلع، مما يقضي على جميع خصومات المخاصمين ولكن قبل بزوغ هذا الفجر المشرق لا بد أن يتعرض أولياء الله تعالى وأحباؤه لشتى أنواع الابتلاءات الشديدة ويتم بلاء أتباعهم بلاء كاملا حتى يميز الله تعالى بين الصادقين والكاذبين وبين الثابتين والجبناء. كما يقول الشاعر: عشق اول سرکش و خونی بود تا گریز دہر کہ بیرونی بود أي: يكون العشق في أول الأمر جموحًا ومتعطشا للدماء، وذلك لكي يتخلى عنه كل من ليس بطل هذا المضمار. إن الابتلاء الذي يتعرض له الأنبياء والأولياء في البداية، والذي يُظهرهم أذلاء رغم كونهم أحباء الله تعالى، ومردودين رغم كونهم مقبولين، فلا ينزل بهم لإذلالهم أو إهانتهم أو تدميرهم والقضاء عليهم قضاء مبرمًا ومحو