وقائع جلسة الدعاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 471 of 39

وقائع جلسة الدعاء — Page 471

٤٧١ ليست جيدة. إن السبب وراء حرب قليلي الفهم هؤلاء الساكنين على التخوم ليس إلا ملء البطون. وإذا نالوا عشر أو عشرين روبية تتلاشى عاطفة الجهاد من عندهم إنهم ظالمون ويشوهون سمعة الإسلام الإسلام يقيم حقوق ملك الوقت والمحسن، ولكن هؤلاء الناس ذوي الطبائع الدنية ينقضون حدود أجل البطن. وأكبر دليل على رذالتهم وسفاهتهم وهمجيتهم هو سفكهم دم الله من إنسان بكل سهولة من أجل رغيف واحد. ففي هذه الأيام تخوض حكومتنا مواجهة مع سلطنة ديمقراطية صغيرة اسمها "ترانسفال". هذه الدولة ليست أكبر من البنجاب ومن حمقها المحض أنها بدأت مواجهة سلطنة كبيرة جدا. أما الآن وقد بدأت المواجهة فعلى كل مسلم أن يدعو لانتصار الإنجليز. ما لنا ولترانسفال، بل علينا أن نكون ناصحين لمن أحسن إلينا آلاف الإحسانات. إن للجار على الجار حقوقا كبيرة بحيث يضطرب المرء لدى السماع عن معاناته. ألا تحزن قلوبنا حين نقرأ عن مصائب جنود الحكومة الإنجليزية الأوفياء. إن الذي لا يشعر بآلام الحكومة كما يشعر بآلامه قلبه مسود بحسب رأيي. اعلموا أن للجذام عدة أنواع، فهناك جذام يصيب الجسد، وهناك جذام يصيب الروح ، وبسببه يعتاد المصاب به عادة سيئة بحيث إن أصابت الناس سيئة فرح وإن أصابتهم حسنة استاء لها. كان هناك شخص من هذا القبيل يسكن في زقاق قربنا، فإذا رفعت على أحد قضية كان يسأله مرارا عن كيفيتها. فإذا قال أحد بأنه قد برئت ساحته أو وضعها جيد حلّت به مصيبة وصمت. وإذا قال أحد بأنه أدين فيها فرح بذلك وسمع منه القصة بأسرها متلذذا. فتكون عادة التفكير السيئ راسخة في طبائع البعض فيحبذون أن يسمعوا أخبارا سيئة، ويفرحون إذا أصابت الناس سيئة لأن سيرتهم شيطانية. فلما كان لا يجوز التفكير السيئ تجاه أي إنسان فما بالك إذا كان هذا الإنسان محسنا