تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 16

روحانی خزائن جلدے ۱۶ تحفه بغداد معارف ونزول بركاتٍ وأنوار كما تقرر عند العارفين۔ وإذا أُمـرنـا بهذه الدعاء في كل صلاة فما أَمَرَنَا رَبُّنَا إِلا ليُستجاب دعاؤنا وتعطى ما أُعطى من الإنعامات للمرسلين۔ وقد بشّرنا عزّ اسمه بعطاء إنعامات أنـعـم عـلـى الأنبياء والرُّسُل من قبلنا وجعلنا لهم وارثين۔ فكيف نكفر بهذه الإنعامات ونكون كـقـوم عـمـين؟ وكيف يمكن أن يُخلف الله مواعيده بعد توكيدها ويجعلنا من المخيبين؟ أنت تعلم يا أخى أن سراة الْمُنعَمين عليهم هم الأنبياء والرسل وقد بشرنا الله بعطاء هداهم وبصيرتهم الكاملة التي لا تحصل إلا بعد مكالمة الله تعالى أو رؤية آياته عفا الله عنك كيف زعمت أن أولياء الله محرومون من (۱۳) مكالمة الله ومخاطباته وليسوا من المكلمين؟ يا أخي أنت تعلم أن كتب القوم مملوّة من ذكر مكالمات الله بأوليائه ومخاطبات حضرة الحق بعباده المقربين وهو الكريم الذي يُلقى الروح على من يشاء من عباده ويزيد من يشاء في الإيمان واليقين۔ أما قرأت في "فتوح الغيب الذي لسيدى الشيخ عبد القادر الجيلاني كيف ذكر حقيقة المكالمات؟ وقال : إن الله تعالى يكلّم أولياء ه بكلام بليغ لذيذ وينبئهم من أسرار ويخبرهم من أخبار ويعطيهم علم الأنبياء ونور الأنبياء وبصيرة الأنبياء ومعجزات الأنبياء ولكن وراثةً لا أصالة ويجعلهم متصرفين في الأرض والسماوات وفي جميع ملكوت الله۔ فانظُرُ إلى مراتبهم ولا تتعجب فإن الله فياض يعطى عباده ما يشاء وليس بضنين۔ والله قص علينا قصص الملهمين في كتابه العزيز وأنبأنـا أنـه كـلـم أُم موسى عليه السلام وكلَّم ذا القرنين