تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 10

روحانی خزائن جلدے تحفه بغداد ويتذبذب كالمرتابين۔ وبأي حديث بعد الله وآياته نترک متواترات القرآن؟ أنُؤْثِر الشك على اليقين؟ والقوم لا يتفق على صعود المسيح حيًّا إلى السماء بل لهم آراء شتّى بعضهم يقول بالوفاة وبعضهم بالحياة۔ ولن تجد من النصوص الفرقانية والأحاديث النبوية دليلا على حياته بل تسمع من الأخبار والآثار ومن كل جهة نعى الموت۔ وقد تُوفّى رسولنا صلى الله عليه وسلم أهو خير منه أم هو ليس من الفانين؟ ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج في الموتى من الأنبياء عليهم السلام أفتظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأ في رؤيته أو قال ما يُخالف الحق؟ حاشا بل إنه أصدق الصادقين۔ فهذا هو السبب الذى ألجأنا إلى اعتراف وفاة المسيح وشهد عليه إلهامي المتواتر المتتابع من الله تعالى۔ وما نرى في هذه العقيدة مخالفة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بعقيدة الصحابة ولا التابعين۔ والصحابة كلهم كانوا يؤمنون بوفاة المسيح وكذلك الذين جاؤوا بعدهم من عباد الله المتبصرين۔ ألا تنظر صحيح البخارى كيف فسر فيه عبد الله بن عباس رضی الله عنه آية يُعِيسَى إِنّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ فقال: متوفیک ممیتک وأشار الإمام البخارى إلى صحة هذا القول بإيراده آية إِنِّي مُتَوَفِّيكَ في غير محله وهذه عادة البخارى عند الاجتهاد وإظهار مذهبه كما لا يخفى على الماهرين۔ أيها الأخ الصالح انظر كيف أشار البخارى رحمه الله إلى مذهبه بجمع الآيتين في غير المحل وإراءة تظاهرهما۔ واعترف بأن المسيح