تحفۂ گولڑویہ — Page 82
روحانی خزائن جلد۱۷ ۸۲ ضمیمہ تحفہ گولڑویہ فاقتضت مصالح الله ان يضع الحرب والجهاد ويرحم العباد وقد مضت سنته هذه في شيع الاولين۔ فان بنى اسرائيل قد طعن فيهم لجهادهم من قبل فبعث الله المسيح في آخر ز من موسى وارى ان الزارين كانوا خاطئين۔ ثم بعثني ربّى فى اخرز من نبينا المصطفى وجعل مقدار هذا الزمن كمقدار زمن كان بين موسى وعيسى و ان فی | ذالك لأية لقوم متفكرين۔ والمقصود من بعثى وبعث عيسى واحد وهو اصلاح الاخلاق ومنع الجهاد واراءة الأيات لتقوية ايمان العباد۔ ولا شك ان وجوه | الجهاد معدومة فى هذا الزمن وهذه البلاد۔ فاليوم حرام على المسلمين ان يحاربوا للدين۔ وان يقتلوا من كفر بالشرع المتين فان الله صرح حرمة الجهاد عند زمان الامن والعافية۔ وندّد الرسول الكريم بانه من المناهي عند نزول المسيح في الامة۔ ولا يخفى ان الزمان قد بدل احوال اله تبديلا صريحًا وترك طورًا قبيحًا | ولا يوجد في هذا الزمان ملك يظلم مسلمًا لاسلامه ولا حاكم يجور لدينه في احكامه۔ فلاجل ذالك بدل الله حكمه في هذا الاوان۔ ومنع ان يحارب للدين او تقتل نفس لاختلاف الاديان وامران يتم المسلمون حججهم على الكفار۔ ويضعوا البراهين موضع السيف البتار ۔ ويتورّدوا موارد البراهين البالغة و يعلوا | قنن البراهين العالية حتى تطأ اقدامهم۔ كل اساس يقوم عليه البرهان۔ ولا يفوتهم حجة تسبق اليه الاذهان ولا سلطان يرغب فيه الزمان۔ ولا يبقى شبهة يولّدها | الشيطان۔ وان يكونوا فى اتمام الحجج مستشفّين و اراد ان يتصيد شوارد ا الطبائع المنتفرة من مسئلة الجهاد۔ وينزل ماء الأى على القلوب المجدبة كالعهاد ۔ ويغسل وسخ الشبهات ودرن الوساوس وسوء الاعتقاد ۔ فَقَدر للاسلام وقتًا كابان الربيع وهو وقت المسيح النازل من الرقيع۔ ليجرى فيه ماء الأيات كالينابيع۔ ويظهر صدق الاسلام۔ ويبين ان المتزريـن كـانـوا كـاذبـيـن۔ وكان ذالك واجبًـا