تذکرة الشہادتین — Page 111
روحانی خزائن جلد ۲۰ علامات المقربين ومن علاماتهم أنهم بَيِّن المَزارَة يقتحمون موامى لايقتحمها إلا رجل مزير، وينحرون نفوسهم ابتغاء مرضات الله القدير، ولا تجدهم على ما فعلوا كحسير، بل يوقنون أنهم يكنزون أموالهم في السماء ، وهناك لا يسرق | سارق ولا ينهبون ۔ ومن علاماتهم أنهم قوم كالمستفشار، المعتصر بأيدى الغفار، يتلقون من ربهم من غير وساطة الأغيار، ويُعطون ما يشتهون ۔ أو كالمشيرة التي يمتشرها الراعى بمحجنه لا كَتَفْرَاتٍ تتساقط من غير تضمنه وينظرون إلى ربهم ولا يُحجبون۔ و من علاماتهم أنهم يسعون حق السعى فى الله ولا زمام ولا خزام، ١٠٦) وتحتدم نار فى قلوبهم فيقتدون الضرام، ويكابدون بها الأمور العظام، ويفعلون بقوة نـارهـم أفـعـالا تـخـرق العادة وتعجب الأنام، وتُحيّر العقول والأفهام، وترى الحَذْم في أعمالهم ولا كسل ولا الْحامِ، فَإِن غَرَوْتَ أَيهَا السامع فلست من الذين يُبصرون ۔ ومن علاماتهم أنهم لا يُعَذِّبون، ويُجعَلُ لهم الإيلام كالإنعام فلا يتألمون ۔ وتُفتح لهم أبواب الرحمة ويرزقون من حيث لا يحتسبون، ذالك بأن لهم زُلفى ومقام في حرم الجليل الجبار، فكيف يُلقى الحرمي في النار، وكيف يُعذبون۔ ولا يُعذب أولادهم بل أولاد أولادهم وكل واحد منهم يُرحمون، ويجعل الله بركةً في نسلهم فكل يومٍ يزيدون۔ ونحن نُخبرُ بالعلة التي أوجب الله من أجلها هذه المراعات، وأراد أن يُكثر أبناء هم وأبناء أبنائهم ويريحهم ويجتنب الإعنات فكان ذالك بأنهم يبذلون نفوسهم لوجه الله ويحبّون أن يموتوا في سبيله