سرّالخلافة — Page 424
روحانی خزائن جلد ۸ ۴۲۴ سر الخلافة الوحيد، إن هم إلا كالأنعام بل من أسفل السافلين۔ وأما عباد الله الصادقون، وعشاقه المخلصون، فهم يصلون إلى لُبّ الحقائق، ودهن الدقائق، ويغرس الله في قلوبهم شجرة عظمته ودوحة جلاله وعزّته، فيعيشون بمحبته ويموتون لمحبته، وإذا جاء وقت الحشر فيقومون من القبور في محبته۔ نه۔ قوم فانون، ولله موجعون، وإلى الله متبتلون، وبتحريكه يتحركون، وبإنطاقه ينطقون، وبتبصيره يبصرون، وبإيمائه يُعادون أو يُوالون الإيمان إيمانهم، والعدم مكانهم، ستروا في ملاحف غيرة الله فلا يعرفهم أحد من المحجوبين۔ يُعرفون بالآيات وخرق العادات والتأييدات من ربّ يتولاهم، وأنعم عليهم بأنواع الإنعامات۔ يدركهم عـنـد كـل مصيبة، وينصرهم في كل معركة بنصر مبين۔ إنهم تلاميذ الرحمان، والله كان لهـم كـالقوابل للصبيان، فيكون كل حركتهم من يد القدرة، ومن ۸۹ محرك غاب من أعين البرية، ويكون كل فعلهم خارقا للعادة، ويفوقون الناس في جميع أنواع السعادة؛ فصبرهم كرامة، وصدقهم كرامة، ووفاءهم كرامة ورضاء هم كرامة وحلمهم كرامة وعلمهم كرامة، وحياءهم كرامة، ودعاءهم كرامة، وكلماتهم كرامة وعباداتهم كرامة وثباتهم كرامة وينزلون من الله بمنزلة لا يعلمها الخلق وإنهم قوم لا يشقى جليسهم، ولا يُرَدُّ أنيسهم، وتجد ريا المحبوب في مجالسهم، ونسيم البركات في محافلهم، إن كنت لست أخشم ومن المحرومين۔ وينزل بركات على جدرانهم وأبوابهم وأحبابهم، فتراها إن كنت لست من قوم عمين۔ أيها الناس قد تقطعت معاذير كم، وتبينت دقاريركم، وأقبلتم على إقبال سفاک، ولكن حفظنى ربّى من هلاك، فأصبحتُ مظفرًا ومن الغالبين۔ أيها الناس۔ قد اعتديتم اعتداء كبيرًا فاخشوا عليمًا خبيرا، ولا تجعلوا أنفسكم بنخها وجعها كعظام استخرجت مخها، ولا تعثوا في الأرض معتدين۔ وإنّى امرو