سرّالخلافة — Page 420
روحانی خزائن جلد ۸ ۴۲۰ سر الخلافة فانثنوا كالعمين۔ فلن يكون منهم ولى الرحمن أبدا، ولهم عذاب أليم في الآخرة، وهـم مـن الـمـحرومين۔ إلا الذين تابوا وأصلحوا وطهروا قلوبهم وزكوا نفوسهم، وجاء وا ربّ العرش مخلصين، فلن يضيع الله أجرهم ولن يُلحقهم بالمخذولين۔ وتجدون أنوار عشق ا الله في جباههم، و آثار رحمة الله في وجوههم، وتجدونهم من المحبين الصادقين۔ كُتب في قلوبهم الإيمان، وحِيل بينهم وبين شهواتهم، فلا يتبعون النفس إلا الحق، وخروا على حضرة الله متضرعين۔ وبنوا لمحبوبهم بنيانا في قلوبهم، وبرزوا له متبتلين۔ يتبعون أحسن ما أُنزِلَ إليهم من ربّهم، ويتقون حق التقاة، فتراهم كالميتين۔ يجتنبون سب الناس وغيبتهم، ويتقون الفواحش مستغفرين۔ ويتبعون الرسول حق الاتباع فتراهم فيـه كـالـفـانين وكذالك تعرف الفاسقين بسيماهم | وشركهم ونَتَن كذبهم، وما للأسود والثعالب يا معشر السائلين؟ ثم اعلموا أن معرفة الأولياء موقوفة على عين الاتقاء ، فلا تجترء وا ولا تعجلوا على أحد، فتنقلبوا مجرمين وسارعوا إلى حسن الظن ما استعطم ، وأحسنوا والله يحب المحسنين۔ ولا يجرمنكم شقاق أحد أن تعادوا قوما صالحين۔ إن الله يمن على من يشاء من عباده، ولا يُسأل عما يفعل، فلا تنكروا كالمجترئين۔ ولا تستخفّوا سبّ أولياء ا الله ! إنهم قوم يغضب الله لهم، ويصول على معاديهم، وإنهم من المنصورين۔ ولا تجاوروهم إلا بالتي هي أحسن، ولا تجترئوا ولا تعتدوا إن كنتم متقين۔ ومن عادي صادقا فقد مسته نفحة من العذاب، فيـا حســرة عـلـى المستعجلين و إن كان أحد منكم يُعادى الصادق فأعظه أن يعود لمثله أبدًا إن كان من المتورّعين۔ سهو الناسخ والصحيح ” اسطعتم“۔ (الناشر)